معن بن محمد ( 1 ) بن محمد بن أحمد بن صمادح ( 2 ) . كان جده محمد
صاحب مدينة وشقة ( 3 ) ، فحاربه ابن عمه الأمير منذر بن يحيى التجيبي ،
فعجز عنه ، وترك له وشقة ، وهرب ، وكان من دهاة الرجال ، وكان ابنه
معن مصاهرا لصاحب بلنسية عبد العزيز بن عامر ، وكانت المرية قد
صارت له ، فاستناب عليها معنا هذا ، فخافه وتملكها ، وتم له ذلك ،
وتملكها من بعده ولده المعتصم محمد ، فكان حليما ، جوادا ،
ممدحا ، وقد داخل ابن تاشفين ، ونصره ، ثم إن ابن تاشفين عزم على
أخذ البلاد من ابن صمادح - وكان يملك المرية وبجانة ( 4 ) والصمادحية -
فأظهر العصيان لابن تاشفين ، وكان فيه خير ودين وعدل وتواضع وعقل
تام ( 5 ) .
روى عن أبيه ، عن جده كتابه " المختصر في غريب القرآن " .
روى عنه : إبراهيم بن أسود الغساني .
نازلته عساكر ابن تاشفين مدة ، فتمرض ، فسمع مرة هيعة ،
فقال : لا إله إلا الله ، نغص علينا كل شئ حتى الموت . قالت جاريته :
هامش
( 1 ) العقول الأول في تسميته وهو محمد بن معن هو الذي في مصادر ترجمته .
( 2 ) الصمادح : هو الصلب الشديد . " القاموس " .
( 3 ) قال ياقوت : وشقة ، بفتح أوله وسكون ثانيه والقاف : بليدة بالأندلس .
( 4 ) قال ياقوت : بجانة ، بالفتح ثم التشديد وألف ونون ، مدينة بالأندلس من أعمال كورة
إلبيرة ، خربت وقد انتقل أهلها إلى المرية ، وبينها وبين المرية فرسخان ، وبينها وبين غرناطة مئة
ميل .
وفي " وفيات " ابن خلكان : بجاية ، وهي مدينة أخرى غير هذه .
( 5 ) انظر " الذخيرة " 1 / 2 / 729 وما بعدها ، و " وفيات الأعيان " 5 / 39 - 40 .