وحكى أيضا أن بعض أهل البادية كانت له بنت عم بديعة
الحسن ، فافتقر ، ونزح بها ، فصادفه في الطريق أمير صنهاجي ، فأركبها
شفقة عليها ، ثم أسرع بها ، فلما وصل البدوي ، أتى دار الأمير ،
فطردوه ، فقصد الملك ، فقال لذاك الأمير : ادفع إليه زوجته . فأنكر ،
فقال : يا بدوي ! هل لك من شهيد ولو كلبا يعرفها ؟ قال : نعم . فدخل
بكلب له إلى الدار ، وأخرجت الحرم ، فلما رآها الكلب ، عرفها
وبصبص ، فأمر الملك بدفعها إلى البدوي ، وضرب عنق الأمير ، فقال
البدوي : هي طالق لكونها سكتت ، ورضيت . فقال الملك : صدقت ،
ولو لم تطلقها لألحقتك به . ثم أمر بالمرأة ، فقتلت .
قال صاحب حماة ( 1 ) : توفي والد باديس هذا في سنة تسع
وعشرين وأربع مئة ، وتملك ابنه باديس بن حبوس ، وامتدت أيامه ، ثم
تملك غرناطة ابن أخيه عبد الله بن بلكين بن حبوس ، وبقي حتى أخذها منه
يوسف بن تاشفين ، سنة بضع وثمانين ( 2 ) وأربع مئة .
313 - المعتصم ابن صمادح *
السلطان ، أبو يحيى التجيبي الأندلسي ، محمد بن معن ، وقيل :
هامش
( 1 ) انظر " المختصر في أخبار البشر " 2 / 198 .
( 2 ) ذكر أبو الفداء في " تاريخه " 2 / 198 : أن يوسف أخذ غرناطة في سنة ( 479 ) ، ونقل
عن صاحب تاريخ القيروان أنه أخذها في سنة ( 480 ) ، وفي " كامل " ابن الأثير أن ذلك كان في
سنة ( 484 ) انظر " الكامل " 9 / 292 . ولم يتعرض المؤلف لذكر وفاة المترجم ، وفي
" الإحاطة " أنه توفي سنة ( 465 ) ، أما في " تاريخ " ابن خلدون ، فذكر أنه توفي سنة ( 467 ) .
* قلائد العقيان : 47 ، الذخيرة ق 1 / م 2 / 729 - 736 ، الخريدة 2 / 83 - 89 ،
المطرب : 34 - 38 و 126 ، المعجب : 196 ، الحلة السيراء 2 / 78 - 88 ، المغرب في حلى
المغرب 2 / 195 - 198 ، وفيات الأعيان 5 / 39 - 45 ، البيان المغرب 3 / 167 ، الوافي
5 / 45 - 47 ، أعمال الاعلام : 190 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 162 ، شذرات الذهب 3 / 372 -
373 ، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة : 90 .