التورع والتحفظ ما يحسن لديك موقعه ( 1 ) .
قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : سمع من الخطيب شيخ أبو القاسم
عبيد الله الأزهري في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة . وكتب عنه شيخه البرقاني ،
وروى عنه . وعلق الفقه عن أبي الطيب الطبري ، وأبي نصر بن الصباغ ، وكان
يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله ( 2 ) .
قلت : صدق . فقد صرح الخطيب في أخبار الصفات أنها تمر كما
جاءت بلا تأويل .
قال الحافظ أبو سعد السمعاني في " الذيل " : كان الخطيب مهيبا
وقورا ، ثقة متحريا ، حجة ، حسن الخط ، كثير الضبط ، فصيحا ، ختم به
الحفاظ ، رحل إلى الشام حاجا ، ولقي بصور أبا عبد الله القضاعي ، وقرأ
" الصحيح " في خمسة أيام على كريمة المروزية ، ورجع إلى بغداد ، ثم خرج
منها بعد فتنة البساسيري لتشويش الوقت إلى الشام ، سنة إحدى وخمسين ،
فأقام بها ، وكان يزور بيت المقدس ، ويعود إلى صور ، إلى سنة اثنتين
وستين ، فتوجه إلى طرابلس ، ثم منها إلى حلب ، ثم إلى الرحبة ، ثم إلى
بغداد ، فدخلها في ذي الحجة . وحدث بحلب وغيرها ( 3 ) .
السمعاني : سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو ، سمعت الفضل
ابن عمر النسوي يقول : كنت بجامع صور عند أبي بكر الخطيب ، فدخل
علوي وفي كمه دنانير ، فقال : هذا الذهب تصرفه في مهماتك . فقطب في
هامش
( 1 ) انظر الخبر في " معجم الأدباء " 4 / 41 - 42 ، و " تهذيب ابن عساكر " 1 / 401 .
( 2 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 32 ، و " الوافي " 7 / 196 .
( 3 ) انظر " الوافي " 7 / 194 ، و " المنتظم " 8 / 265 ، و " معجم الأدباء " 4 / 18 .