إليه الحفظ والاتقان ، والقيام بعلوم الحديث ( 1 ) .
قال الحافظ ابن عساكر : سمعت الحسين بن محمد يحكي ، عن ابن
خيرون أو غيره ، أن الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات ،
وسأل الله ثلاث حاجات ، أن يحدث ب " تاريخ بغداد " بها ، وأن يملي
الحديث بجامع المنصور ، وأن يدفن عند بشر الحافي . فقضيت له
الثلاث ( 2 ) .
قال غيث بن علي : حدثنا أبو الفرج الأسفراييني قال : كان الخطيب
معنا في الحج ، فكان يختم كل يوم ختمة قراءة ترتيل ، ثم يجتمع الناس عليه
وهو راكب يقولون : حدثنا ، فيحدثهم . أو كما قال ( 3 ) .
قال المؤتمن : سمعت عبد المحسن الشيحي يقول : كنت عديل ( 4 )
أبي بكر الخطيب من دمشق إلى بغداد ، فكان له في كل يوم وليلة ختمة ( 5 ) .
قال الخطيب في ترجمة إسماعيل بن أحمد النيسابوري الضرير ( 6 ) : حج
وحدث ، ونعم الشيخ كان ، ولما حج ، كان معه حمل كتب ليجاور ، منه :
" صحيح " البخاري ، سمعه من الكشميهني ، فقرأت عليه جميعه في ثلاثة
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 والخبر بأطول مما هنا في " الاستدراك " : المجلد الأول :
ورقة / 5 / أ .
( 2 ) انظر الخبر في " تهذيب ابن عساكر " 1 / 400 ، و " المنتظم " 8 / 269 ، و " معجم
الأدباء " 4 / 16 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 ، و " طبقات " السبكي 4 / 35 ، و " الوافي "
7 / 192 ، و " الاستدراك " : المجلد الأول / ورقة / 1 أ .
( 3 ) الخبر في " تبيين كذب المفتري " ص 268 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 ،
و " طبقات " السبكي 4 / 34 ، و " تهذيب ابن عساكر " 1 / 401 .
( 4 ) أي معادله في الركوب في المحمل .
( 5 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 .
( 6 ) في " تاريخ بغداد " 6 / 314 .