قال المؤتمن الساجي : ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبي
بكر الخطيب ( 1 ) .
وقال أبو علي البرداني : لعل الخطيب لم ير مثل نفسه ( 2 ) .
أنبأني بالقولين المسلم بن محمد ، عن القاسم بن عساكر ، حدثنا أبي ،
حدثنا أخي هبة الله ، حدثنا أبو طاهر السلفي ، عنهما .
وقال أبو إسحاق الشيرازي الفقيه : أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطني
ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه ( 3 ) .
وقال أبو الفتيان الحافظ : كان الخطيب إمام هذه الصنعة ، ما رأيت
مثله ( 4 ) .
قال أبو القاسم النسيب : سمعت الخطيب يقول : كتب معي أبو بكر
البرقاني كتابا إلى أبي نعيم الحافظ يقول فيه : وقد رحل إلى ما عندك أخونا أبو
بكر - أيده الله وسلمه - ليقتبس من علومك ، وهو - بحمد الله - ممن له في
هذا الشأن سابقة حسنة ، وقدم ثابت ، وقد رحل فيه وفي طلبه ، وحصل له
منه ما لم يحصل لكثير من أمثاله ، وسيظهر لك منه عند الاجتماع من ذلك مع
هامش
( 1 ) الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1137 ، و " معجم الأدباء " 4 / 18 ، و " تهذيب ابن
عساكر " 1 / 400 ، و " طبقات " السبكي 4 / 31 .
( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1138 ، و " الوافي " 7 / 196 ، و " طبقات " السبكي 4 / 32 ،
و " تهذيب ابن عساكر " 1 / 400 - 401 .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1138 ، و " طبقات " السبكي 4 / 32 ، و " تهذيب ابن عساكر "
1 / 401 . وهو فيه نقلا عن الفيروزآبادي .
( 4 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 32 .