الرحيم ، وعبد المنعم ، وزاهر الشحامي ، وأخوه وجيه ، ومحمد بن الفضل
الفراوي ، وعبد الوهاب بن شاه ، وعبد الجبار بن محمد الخواري ، وعبد
الرحمن بن عبد الله البحيري ، وحفيده أبو الأسعد هبة الرحمن ، وآخرون .
ومات أبوه وهو طفل ، فدفع إلى الأديب أبي القاسم اليمني ( 1 ) ، فقرأ
عليه الآداب ، وكانت للقشيري ضيعة مثقلة بالخراج بأستوا ( 2 ) ، فتعلم طرفا من
الحساب ، وعمل قليلا ديوانا ، ثم دخل نيسابور من قريته ، فاتفق حضوره
مجلس أبي علي الدقاق ، فوقع في شبكته ، وقصر أمله ، وطلب القبا ، فوجد
العبا ، فأقبل عليه أبو علي ، وأشار عليه بطلب العلم ، فمضى إلى حلقة
الطوسي ، وعلق " التعليقة " وبرع ، وانتقل إلى ابن فورك ، فتقدم في
الكلام ، ولازم أيضا أبا إسحاق ، ونظر في تصانيف ابن الباقلاني ، ولما توفي
حموه أبو علي تردد إلى السلمي ، وعاشره ، وكتب المنسوب ، وصار شيخ
خراسان في التصوف ، ولزم المجاهدات ، تخرج به المريدون ( 3 ) .
وكان عديم النظير في السلوك والتذكير ، لطيف العبارة ، طيب
الأخلاق ، غواصا على المعاني ، صنف كتاب " نحو القلوب " ، وكتاب
" لطائف الإشارات " ( 4 ) ، وكتاب " الجواهر " ، وكتاب " أحكام السماع " ،
وكتاب " عيون الأجوبة في فنون الأسولة " ، وكتاب " المناجاة " ، وكتاب
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي " تبيين كذب المفتري " ، و " طبقات " السبكي والأسنوي ،
و " طبقات " الداوودي : " الأليماني " ولم نجد ترجمة هذه النسبة .
( 2 ) قال ياقوت : بالضم ثم السكون وضم التاء المثناة وواو وألف : ناحية من نيسابور كثيرة
القرى .
( 3 ) انظر " وفيات الأعيان " 3 / 206 ، و " تبين كذب المفتري " 273 - 274 ، و " طبقات "
السبكي 5 / 155 - 156 ، و " طبقات " الأسنوي 2 / 314 .
( 4 ) وقد طبع الدكتور إبراهيم بسيوني الأقسام الثلاثة الأولى منه .