قبولا ، وعقد له المجلس في مجالسه المختصة به ، وكان ذلك بمحضر ومرأى
منه ، وخرج الامر بإعزازه وإكرامه ، فعاد إلى نيسابور ، وكان يختلف منها إلى
طوس بأهله ، حتى طلع صبح الدولة ألبآرسلانية ( 1 ) فبقي عشر سنين
محترما مطاعا معظما ( 2 ) .
ومن نظمه :
سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الانس ضاحك
أقمت زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك ( 3 )
أنشدنا أبو الحسين الحافظ ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي ،
أخبرنا القاضي حسن بن نصر بنهاوند ، أنشدنا أبو القاسم القشيري لنفسه :
البدر من وجهك مخلوق * والسحر من طرفك مسروق
يا سيدا تيمني حبه * عبدك من صدك مرزوق
ولأبي القاسم أربعون حديثا من تخريجه سمعناها عالية .
قال عبد الغافر : توفي الأستاذ أبو القاسم صبيح يوم الأحد السادس
والعشرين من ربيع الآخر ، سنة خمس وستين وأربع مئة ( 4 ) .
قلت : عاش تسعين سنة .
هامش
( 1 ) أي دولة السلطان ألب آرسلان والذي ستأتي ترجمته برقم ( 210 ) في هذا الجزء .
( 2 ) الخبر بنحوه في " تبيين كذب المفتري " 274 - 275 ، و " طبقات " السبكي 5 / 157 -
158 .
( 3 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 3 / 207 . وانظر بعض نظمه في " طبقات " السبكي
5 / 160 - 162 ، و " دمية القصر " 2 / 994 - 996 .
( 4 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 275 - 276 .