الصحابة " مجلد ، وأشياء لا يحضرني ذكرها ( 1 ) .
قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل في " تاريخه " : كان البيهقي على
سيرة العلماء ، قانعا باليسير ، متجملا في زهده وورعه ( 2 ) .
وقال أيضا ، هو أبو بكر الفقيه ، الحافظ الأصولي ، الدين الورع ،
واحد زمانه في الحفظ ، وفرد أقرانه في الاتقان والضبط ، من كبار أصحاب
الحاكم ، ويزيد على الحاكم بأنواع من العلوم ، كتب الحديث ، وحفظه من
صباه ، وتفقه وبرع ، وأخذ فن الأصول ، وارتحل إلى العراق والجبال
والحجاز ، ثم صنف ، وتواليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد ،
جمع بين علم الحديث والفقه ، وبيان علل الحديث ، ووجه الجمع بين
الأحاديث ، طلب منه الأئمة الانتقال من بيهق إلى نيسابور ، لسماع الكتب ،
فأتى في سنة إحدى وأربعين وأربع مئة ، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب
" المعرفة " ( 3 ) وحضره الأئمة ( 4 ) .
قال شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن البيهقي ، حدثنا أبي قال : حين
ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب - يعني كتاب المعرفة في السنن والآثار " -
وفرغت من تهذيب أجزاء منه ، سمعت الفقيه محمد بن أحمد ( 5 ) - وهو من
صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة - يقول : رأيت الشافعي -
هامش
( 1 ) منها " المبسوط في فروع الشافعية " قال في " كشف الظنون " 2 / 1582 : وهو من
أعظم كتبه قدرا ، وأبسطها علما ، يكون في عشرين مجلدا - ا ه . وله رسالة مطبوعة في دلهي
بالهند باسم : " القراءة خلف الإمام " .
( 2 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 266 ، 267 .
( 3 ) أي " معرفة السنن والآثار " .
( 4 ) انظر " تبيين كذب المفتري " : 266 .
( 5 ) في " تبيين كذب المفتري " : سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن أبي علي . . .