تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وحج ، وأخذ عن أبي عمران الفاسي . وكان من أوعية العلم ، عالما بالحديث ، بصيرا بالاختلاف والتفسير والقراءات ، لم يكن يرى التقليد ، وله تواليف كثيرة ونظم وبلاغة ، وكان ينطوي على دين وورع ، وعفة وتقلل ( 1 ) . قال أبو محمد بن صاعد القاضي : كان القاسم بن فتح واحد الناس في وقته في العلم والعمل ، سالكا سبيل السلف في الصدق والورع ، متقدما في علم اللسان وفي القرآن ، وأصول الفقه وفروعه ، ذا حظ من البلاغة ، عديم النظير ( 2 ) . وقال الحميدي ( 3 ) : هو فقيه مشهور ، عالم زاهد ، يتفقه بالحديث ، وله أشعار في الزهد . قلت : مولده في سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة . ومات في صفر سنة إحدى وخمسين وأربع مئة ، وقد أثنى عليه غير واحد . وله : أيام عمرك تذهب * وجميع سعيك يكتب ثم الشهيد عليك منك * فأين أين المهرب ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر " الصلة " 2 / 470 - 471 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في " جذوة المقتبس " : 390 . ( 4 ) البيتان في " الصلة " 2 / 472 ، و " طبقات " الداوودي 2 / 38 ، وسقط فيهما لفظ " أين " الثانية فاختل الوزن .
سير أعلام النبلاء — صفحة 116 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي