وحج ، وأخذ عن أبي عمران الفاسي .
وكان من أوعية العلم ، عالما بالحديث ، بصيرا بالاختلاف والتفسير
والقراءات ، لم يكن يرى التقليد ، وله تواليف كثيرة ونظم وبلاغة ، وكان
ينطوي على دين وورع ، وعفة وتقلل ( 1 ) .
قال أبو محمد بن صاعد القاضي : كان القاسم بن فتح واحد الناس في
وقته في العلم والعمل ، سالكا سبيل السلف في الصدق والورع ، متقدما في
علم اللسان وفي القرآن ، وأصول الفقه وفروعه ، ذا حظ من البلاغة ، عديم
النظير ( 2 ) .
وقال الحميدي ( 3 ) : هو فقيه مشهور ، عالم زاهد ، يتفقه بالحديث ،
وله أشعار في الزهد .
قلت : مولده في سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة .
ومات في صفر سنة إحدى وخمسين وأربع مئة ، وقد أثنى عليه غير
واحد .
وله :
أيام عمرك تذهب * وجميع سعيك يكتب
ثم الشهيد عليك منك * فأين أين المهرب ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر " الصلة " 2 / 470 - 471 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في " جذوة المقتبس " : 390 .
( 4 ) البيتان في " الصلة " 2 / 472 ، و " طبقات " الداوودي 2 / 38 ، وسقط فيهما لفظ
" أين " الثانية فاختل الوزن .