الدولة ( 1 ) ، استأذناه في المسير لاخذ الموصل ، فأذن لهما ، فقاتلهما
عاملها ، فمالت المواصلة إلى الأخوين ، فهرب العالم وجنده ، ودخل
الاخوان الموصل ، فطمع فيهما الأمير باد ، صاحب ديار بكر ، فالتقاهما ،
فقيل : فبادر ابن أخته الأمير أبو علي بن مروان الكردي في سنة ثمانين وثلاث
مئة إلى حصن كيفا ( 2 ) ، وهناك زوجة باد ، فقال لها : قتل خالي ، وأنا
أتزوجك ، فملكته الحصن وغيره ، واستولى على بلاد خاله ، وحارب ولدي
ناصر الدولة مرات ، وسار إلى مصر ، وتقلد من العزيز حلب وأماكن ،
ورجع ، فوثب عليه شطار آمد ( 3 ) بالسكاكين ، فقتلوه ، وتملك بآمد ابن
دمنة ، وقام ممهد الدولة أخو أبي علي ، فتملك ميافارقين ، فعمل الأمير
شروة له دعوة قتله فيها ، واستولى على ممالك بني مروان سنة اثنتين وأربع
مئة ، وحبس ممهد الدولة أخاه ، وهو أحمد بن مروان صاحب الترجمة لأجل
رؤيا ، فإنه رأى الشمس في حجره ، وقد أخذها منه أحمد ، فأخرجه شروة
من السجن ، وأعطاه أرزن ( 4 ) . هذا كله وأبوهم مروان باق أعمى ، مقيم
بأرزن ، فتمكن أحمد ، وخرجت البلاد عن طاعة شروه ، واستولى أحمد
على مدائن ديار بكر ، وامتدت أيامه ، وأما الموصل فقصدها الأمير أبو الذواد
محمد بن المسيب العقيلي ، وحارب ، وظفر بصاحبها أبي الطاهر إبراهيم بن
ناصر الدولة ، وبأولاده وبجماعة من قواده ، فقتلهم ، وتملك زمانا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 106 ) .
( 2 ) قال الفيروزآبادي : وحصن كيفى ، كضيزي : بين آمد وجزيرة ابن عمر .
( 3 ) قال ياقوت : هي أعظم مدن ديار بكر وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا .
( 4 ) قال ياقوت : هي مدينة مشهورة قرب خلاط ، ولها قلعة حصينة ، وكانت من أعمر
نواحي أرمينية . وأرزن الروم : بلدة أخرى من بلاد أرمينية أيضا ، وأهلها أرمن ، وأرزن أيضا :
موضع بأرض فارس قرب شيراز .
( 5 ) انظر هذه الأخبار في " الكامل " 9 / 66 ، 67 ، 70 - 74 .