تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الدولة ( 1 ) ، استأذناه في المسير لاخذ الموصل ، فأذن لهما ، فقاتلهما عاملها ، فمالت المواصلة إلى الأخوين ، فهرب العالم وجنده ، ودخل الاخوان الموصل ، فطمع فيهما الأمير باد ، صاحب ديار بكر ، فالتقاهما ، فقيل : فبادر ابن أخته الأمير أبو علي بن مروان الكردي في سنة ثمانين وثلاث مئة إلى حصن كيفا ( 2 ) ، وهناك زوجة باد ، فقال لها : قتل خالي ، وأنا أتزوجك ، فملكته الحصن وغيره ، واستولى على بلاد خاله ، وحارب ولدي ناصر الدولة مرات ، وسار إلى مصر ، وتقلد من العزيز حلب وأماكن ، ورجع ، فوثب عليه شطار آمد ( 3 ) بالسكاكين ، فقتلوه ، وتملك بآمد ابن دمنة ، وقام ممهد الدولة أخو أبي علي ، فتملك ميافارقين ، فعمل الأمير شروة له دعوة قتله فيها ، واستولى على ممالك بني مروان سنة اثنتين وأربع مئة ، وحبس ممهد الدولة أخاه ، وهو أحمد بن مروان صاحب الترجمة لأجل رؤيا ، فإنه رأى الشمس في حجره ، وقد أخذها منه أحمد ، فأخرجه شروة من السجن ، وأعطاه أرزن ( 4 ) . هذا كله وأبوهم مروان باق أعمى ، مقيم بأرزن ، فتمكن أحمد ، وخرجت البلاد عن طاعة شروه ، واستولى أحمد على مدائن ديار بكر ، وامتدت أيامه ، وأما الموصل فقصدها الأمير أبو الذواد محمد بن المسيب العقيلي ، وحارب ، وظفر بصاحبها أبي الطاهر إبراهيم بن ناصر الدولة ، وبأولاده وبجماعة من قواده ، فقتلهم ، وتملك زمانا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 106 ) . ( 2 ) قال الفيروزآبادي : وحصن كيفى ، كضيزي : بين آمد وجزيرة ابن عمر . ( 3 ) قال ياقوت : هي أعظم مدن ديار بكر وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا . ( 4 ) قال ياقوت : هي مدينة مشهورة قرب خلاط ، ولها قلعة حصينة ، وكانت من أعمر نواحي أرمينية . وأرزن الروم : بلدة أخرى من بلاد أرمينية أيضا ، وأهلها أرمن ، وأرزن أيضا : موضع بأرض فارس قرب شيراز . ( 5 ) انظر هذه الأخبار في " الكامل " 9 / 66 ، 67 ، 70 - 74 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 119 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي