تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقدم بغداد ، ولقبه القائم سيد الوزراء ، وكان معتزليا ، له النظم والنثر ( 1 ) ، فلما مات طغرلبك ، وزر لألب آرسلان قليلا ونكب . يقال : غنته بنت الأعرابي في جوقها ( 2 ) ، فطرب ، وأمر لها بألفي دينار ، ووهب أشياء ، ثم أصبح ، وقال : كفارة المجلس أن أتصدق بمثل ما بذلت البارحة . وقيل : إنه أنشد عند قتله ( 3 ) : إن كان بالناس ضيق عن منافستي ( 4 ) * فالموت قد وسع الدنيا على الناس مضيت والشامت المغبون يتبعني * كل بكأس ( 5 ) المنايا شارب حاسي ما أسعدني بدولة بني سلجوق ! أعطاني طغرلبك الدنيا ، وأعطاني ألب آرسلان الآخرة . ووزر تسع سنين ، وأخذوا أمواله ، منها ثلاث مئة مملوك . وقتل صبرا ، وطيف برأسه ، وما بلغنا عنه كبير إساءة ، لكن ما على غضب الملك عيار . قتل بمرو الروذ في ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربع مئة ، وله اثنتان وأربعون سنة ( 6 ) . قيل : كان يؤذي الشافعية ، ويبالغ في الانتصار لمذهب أبي حنيفة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أورد الباخرزي في " الدمية " 2 / 808 وما بعدها شيئا من نظمه ونثره . ( 2 ) الجوق : الجماعة من الناس . ( القاموس ) . ( 3 ) البيتان في " الكامل " 10 / 32 . ( 4 ) في " الكامل " مناقشتي . ( 5 ) في " الكامل " : لكأس . ( 6 ) انظر " الكامل " 10 / 31 ، و " وفيات الأعيان " 5 / 142 ، وقد أورده صاحب " النجوم الزاهرة " في وفيات سنة ( 457 ) . ( 7 ) ونقل ابن خلكان عن السمعاني في " الذيل " أنه صحب أبا المعالي الجويني إمام