حدث عنه : ابن شاهين وهو من شيوخه ، وأبو العلاء الواسطي ،
وعبيد الله الأزهري ، وأبو القاسم التنوخي ، وأبو الحسين بن المهتدي
بالله ، وجماعة .
قال الأزهري : سمعته يقول : هذا الحديث كتبه عني محمد بن
إسماعيل الوراق ، والدارقطني ( 1 ) .
قال الأزهري : كنت أحضر عنده وبين يديه أجزاء ، فأنظر فيها ،
فيقول : أيما أحب إليك : تذكر لي متنا حتى أخبرك بإسناده ، أو تذكر إسنادا
حتى أخبرك بمتنه ؟ فكنت أذكر له المتون ، فيحدثني بأسانيدها كما هي
حفظا ، فعلت هذا معه مرارا كثيرة ، وكان ثقة ، لكنهم حسدوه ، وتكلموا
فيه ( 2 ) .
قال ابن أبي الفوارس : كان يتساهل في الحديث ، ويلحق في بعض
أصول الشيوخ ما ليس منها ، ويصل المقاطيع ( 3 ) .
توفي ابن بكير في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة ، وعاش
إحدى وستين سنة ، رحمه الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 71 / 2 ، و " تاريخ بغداد " 8 / 13 ، والحديث ذكره
الخطيب بإسناده عن ابن بكير . . . عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مناديا ينادي يوم خيبر بتحريم
لحوم الحمر الأهلية . قال ابن بكير : كتبه عني علي بن عمر الدارقطني ، وعمر بن شاهين ، وأبو
بكر بن إسماعيل الوراق ، وغيرهم .
( 2 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 71 / 2 ، و " تاريخ بغداد " 8 / 13 ، 14 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 8 / 14 . والمقطوع هو ما كان موقوفا على التابعي ، وقد يعبر عنه
بعضهم بالموقوف ، ولكن يقيده ، فيقول : هذا موقوف على ابن المسيب أو على نافع . انظر
" ألفية السيوطي " ص 22 ، و " تدريب الراوي " 1 / 184 و 194 .
( 4 ) وقيل : توفي سنة ثلاث وثمانين . " تاريخ بغداد " 8 / 14 .