" من تحرك عند القراءة " ( 1 ) .
وقيل : إنه صنع " رسالته " المشهورة وله سبع عشر سنة .
وكان مع عظمته في العلم والعمل ذا بر وإيثار وإنفاق على الطلبة
وإحسان .
وقيل : إنه نفذ إلى القاضي عبد الوهاب بن نصر المالكي ( 2 ) ألف
دينار ، وهذا فيه بعد فإن عبد الوهاب لم يشتهر إلا بعد زمان أبي محمد .
نعم قد وصل الفقيه يحيى بن عبد العزيز العمري حين قدم القيروان .
بمئة وخمسين دينارا ، وجهزت بنت الشيخ أبي الحسن القابسي ( 3 ) بأربع مئة
دينار من مال ابن أبي زيد ( 4 ) .
وقيل : إن محرزا التونسي ( 5 ) أتي بابنة ابن أبي زيد وهي زمنة ، فدعا
لها ، فقامت ، فعجبوا ، وسبحوا الله ، فقال : والله ، ما قلت إلا : بحرمة
والدها عندك اكشف ما بها . فشفاها الله ( 6 ) .
قلت : وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول ، لا يدري
الكلام ، ولا يتأول ، فنسأل الله التوفيق .
هامش
( 1 ) انظر جملة تآليفه في " ترتيب المدارك " 4 / 494 ، و " الديباج " 1 / 429 ، 430
وانظر النسخ الخطية لبعض مصنفاته في " تاريخ التراث العربي " 2 / 160 .
( 2 ) سترد ترجمته برقم ( 287 ) .
( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 99 ) .
( 4 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 75 / 2 .
( 5 ) هو أبو محفوظ محرز بن خلف بن رزين ، من نسل أبي بكر الصديق ، من كبار الزهاد ،
تهافت عليه الناس للتبرك به وسماع كلامه ، توفي سنة 413 ه . انظر ترجمته في " شجرة النور
الزكية " 2 / 202 ، 203 .
( 6 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 75 / 2 .