وببغداد من أبي علي بن الصواف ، ومحمد بن جعفر البندار ، وأبي بحر بن
كوثر ، وأحمد بن جعفر الختلي ، وأبي بكر القطيعي ، وأبي محمد بن
ماسي ، وابن كيسان ، وخلق ، وبنيسابور من أبي عمرو بن حمدان ، وأبي
أحمد الحاكم ، وعدة . وبدمشق من أبي بكر بن أبي الحديد . وبمصر من
الحافظ عبد الغني ، وعبد الرحمن بن عمر المالكي .
حدث عنه : أبو عبد الله الصوري ، وأبو بكر البيهقي ، وأبو بكر
الخطيب ، والفقيه أبو إسحاق الشيرازي ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ ،
وأبو القاسم علي بن أبي العلاء المصيصي ، وأبو طاهر أحمد بن الحسن
الكرجي ، وأبو الفضل بن خيرون ، ويحيى بن بندار البقال ، ومحمد بن عبد
السلام الأنصاري ، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني ، وعدد كثير . واستوطن
بغداد دهرا .
قال الخطيب ( 1 ) : كان البرقاني ثقة ورعا ثبتا فهما ، لم نر في شيوخنا
أثبت منه ، عارفا بالفقه ، له حظ من علم العربية ، كثير الحديث ، صنف
" مسندا " ضمنه ما اشتمل عليه " صحيح " البخاري ومسلم ، وجمع حديث
سفيان الثوري ، وأيوب ، وشعبة ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد الملك بن
عمير ، وبيان بن بشر ، ومطر الوراق ، وغيرهم ، ولم يقطع التصنيف إلى
حين وفاته ، ومات وهو يجمع حديث مسعر ، وكان حريصا على العلم ،
منصرف الهمة إليه ، سمعته يقول يوما لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح :
ادع الله تعالى أن ينزع شهوة الحديث من قلبي ، فإن حبه قد غلب علي ،
فليس لي اهتمام إلا به .
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " 4 / 374 .