كانوا ثلاث مئة ألف . وكان مريضا فقال : اللهم عافني لأغزوهم ، ثم
توفني إن شئت . فعوفي ، وجمع عساكره ، وساق ، فبيتهم ، وقتل منهم
نحو مئتي ألف ، وأسر مئة ألف ، وكانت ملحمة مشهودة في سنة ثمان وأربع
مئة ، ورجع بغنائم لا تحصى إلا بلاساغون ، فتوفاه الله عقيب وصوله ( 1 ) .
وكان دينا عادلا ، بطلا شجاعا .
وتملك بعده أخوه أرسلان خان ( 2 ) ، أرخ ذلك صاحب حماة
المؤيد ( 3 ) .
80 - الناصر
تقدم ( 4 ) ، وهو صاحب الأندلس ، الناصر لدين الله ، أبو الحسن علي
ابن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن
إدريس بن عبد الله بن الحسن بن السيد الحسن بن علي ، العلوي
الحسني ، ثم الإدريسي .
كان من قواد المستعين المرواني ( 5 ) ، فلما طغى المستعين ، وعثر
الرعية ، حاربه علي هذا وقتله وتملك وتمكن ، ثم خالف عليه الموالي الذين
كانوا قد نصروه ، ومالوا إلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الناصر
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " 9 / 297 ، و " تاريخ " ابن خلدون 4 / 391 ، 392 .
( 2 ) انظر " الكامل " 9 / 298 ، و " تاريخ ابن خلدون " 4 / 392 .
( 3 ) في كتابه " المختصر في أخبار البشر " 2 / 150 .
( 4 ) برقم ( 80 ) وذكرت هناك مصادر ترجمته .
( 5 ) وقد تقدمت ترجمته برقم ( 79 ) .