عبد الملك بن الناصر لدين الله الأموي ، ولقبوه بالمرتضى ، وزحفوا إلى
غرناطة ، ثم ندموا على تقديمه لما رأوا من قوته وصرامته وثبات جأشه ،
فخافوا من غائلته ، ففروا عنه ، ودسوا عليه من قتله غيلة ( 1 ) .
وأما علي بن حمود ، فوثب عليه غلمان له صقالبة في الحمام ، فقتلوه
في آخر سنة ثمان وأربع مئة ( 2 ) .
وخلف من الأولاد يحيى المعتلي وإدريس ، فشيخنا جعفر ( 3 ) ابن
محمد الإدريسي من ذريته ، حدثنا بمصر عن ابن باقا .
81 - القاسم بن حمود بن ميمون *
الإدريسي ، والي إمرة الأندلس بعد مقتل أخيه علي بن حمود سنة
ثمان ( 4 ) .
وكان هادئا ساكنا ، أمن الناس معه ، وكان يتشيع قليلا ، فبقي في
الملك إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة ، في ربيع الأول ، فخرج عليه ابن أخيه
يحيى بن علي بن حمود المعتلي ، فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيلية ،
فاستمال البربر ، وجمع وحشد ، وجاء إلى قرطبة ، فهرب منه المعتلي ، ثم
اضطرب أمر القاسم بعد قليل ، وخذله البربر ، وتفرقوا في سنة أربع عشرة ،
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " لابن الأثير 9 / 271 ، 272 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في " الذخيرة " 1 / 1 / 100 ، 101 .
( 3 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " الورقة 41 / 1 .
* جمهرة ابن حزم 50 ، 51 ، جذوة المقتبس 22 - 24 ، الذخيرة في محاسن الجزيرة :
القسم الرابع ، المجلد الأول / 481 - 486 ، بغية الملتمس 28 ، 29 ، الكامل لابن الأثير 9 /
273 - 276 ، البيان المغرب 3 / 124 و 133 و 190 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 152 ، 153 ،
154 ، نفح الطيب 1 / 431 ، 432 .
( 4 ) وقد تلقب بالمأمون كما ذكرت مصادر الترجمة .