تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
عنه رجوعي ، وفيها متعة وبقية ، ونفقتي من أجرة دار خلفها أبي ، فما أصنع بهذا ؟ قلت : فرقها على أصحابك ، قال : ما في أصحابي فقير . فعدت فأخبرته ، فقال : الحمد لله الذي سلمه منا وسلمنا منه . قال أبو سعيد النقاش : كان ابن سمعون يرجع إلى علم القرآن وعلم الظاهر ، متمسكا بالكتاب والسنة ، لقيته وحضرت مجلسه ، سمعته يسأل عن قوله : " أنا جليس من ذكرني " ( 1 ) قال : أنا صائنه عن المعصية ، أنا معه حيث يذكرني ، أنا معينه . السلمي : سمعت ابن سمعون ، وسئل عن التصوف ، فقال : أما الاسم ، فترك الدنيا وأهلها ، وأما حقيقته ، فنسيان الدنيا ونسيان أهلها . وسمعته يقول : أحق الناس بالخسارة يوم القيامة أهل الدعاوي والإشارة . قال أبو الحسن العتيقي : توفي ابن سمعون وكان ثقة مأمونا في نصف ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاث مئة ( 2 ) . قال أبو بكر الخطيب : ونقل ابن سمعون سنة ست وعشرين وأربع مئة من داره فدفن بمقبرة باب حرب ، ولم تكن أكفانه بليت فيما قيل ( 3 ) . قلت : نعم . الكفن قد يقيم نحوا من مئة سنة ، لان الهواء لا يصل إليه فيسلم . نقل أبو محمد بن حزم خرافة لا تثبت ، فقال : وقال شيخ - يقال له :
هامش
( 1 ) حديث لا يصح ، أورده الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا وانظر " المقاصد الحسنة " : 1 / 95 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " : 1 / 277 . ( 3 ) المصدر السابق .
سير أعلام النبلاء — صفحة 510 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط