عنه رجوعي ، وفيها متعة وبقية ، ونفقتي من أجرة دار خلفها أبي ، فما أصنع
بهذا ؟ قلت : فرقها على أصحابك ، قال : ما في أصحابي فقير . فعدت
فأخبرته ، فقال : الحمد لله الذي سلمه منا وسلمنا منه .
قال أبو سعيد النقاش : كان ابن سمعون يرجع إلى علم القرآن وعلم
الظاهر ، متمسكا بالكتاب والسنة ، لقيته وحضرت مجلسه ، سمعته يسأل عن
قوله : " أنا جليس من ذكرني " ( 1 ) قال : أنا صائنه عن المعصية ، أنا معه حيث
يذكرني ، أنا معينه .
السلمي : سمعت ابن سمعون ، وسئل عن التصوف ، فقال : أما
الاسم ، فترك الدنيا وأهلها ، وأما حقيقته ، فنسيان الدنيا ونسيان أهلها .
وسمعته يقول : أحق الناس بالخسارة يوم القيامة أهل الدعاوي والإشارة .
قال أبو الحسن العتيقي : توفي ابن سمعون وكان ثقة مأمونا في نصف ذي
القعدة سنة سبع وثمانين وثلاث مئة ( 2 ) .
قال أبو بكر الخطيب : ونقل ابن سمعون سنة ست وعشرين وأربع مئة
من داره فدفن بمقبرة باب حرب ، ولم تكن أكفانه بليت فيما قيل ( 3 ) .
قلت : نعم . الكفن قد يقيم نحوا من مئة سنة ، لان الهواء لا يصل إليه
فيسلم .
نقل أبو محمد بن حزم خرافة لا تثبت ، فقال : وقال شيخ - يقال له :
هامش
( 1 ) حديث لا يصح ، أورده الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا وانظر " المقاصد
الحسنة " : 1 / 95 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 1 / 277 .
( 3 ) المصدر السابق .