تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وقفت ، فيدفعون إلي كسرة فأقتنع بها ، ووجدت مع رجل عباءة فقلت : هبها لي أستتر بها ، فأعطانيها وأحرمت فيه ، ورجعت . وكان الخليفة قد حرم جارية وأراد إخراجها من الدار . قال السني : فقال الخليفة : اطلبوا رجلا مستورا يصلح [ أن تزوج هذه الجارية به ] ، فقيل : قد جاء ابن سمعون ، فاستصوب الخليفة ذلك ، وزوجه بها ، فكان يعظ ويقول : خرجت حاجا ، ويشرح حاله ويقول : ها أنا اليوم علي من الثياب ما ترون ( 1 ) . ! ! قلت : كان فاخر الملبوس . قال أبو بكر البرقاني : قلت له يوما : تدعو الناس إلى الزهد ، وتلبس أحسن الثياب ، وتأكل أطيب الطعام ، كيف هذا ؟ فقال : كل ما يصلحك لله فافعله إذا صلح حالك مع الله تعالى ( 2 ) . قال أبو محمد الخلال : قال لي ابن سمعون : ما اسمك ؟ قلت : حسن . قال : قد أعطاك الله الاسم ، فسله المعنى ( 3 ) . قال أبو النجيب الأرموي : سألت أبا ذر عن ابن سمعون هل اتهمته ؟ قال : بلغني أنه روى جزئا عن ابن أبي داود ، عليه : وأبو الحسين بن سمعون ، وكان رجلا سواه ، لأنه كان صبيا ، ما كانوا يكنونه في ذلك الوقت . وسماعه من غيره صحيح . وكان القاضي أبو بكر الأشعري ، وأبو حامد يقبلان يده ، وكان القاضي يقول : ربما خفي علي من كلامه بعض الشئ لدقته ( 4 ) . السلمي : سمعت ابن سمعون ، يقول في ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة )
هامش
( 1 ) الخبر مطولا في " تبيين كذب المفتري " : 202 - 203 ، وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) " تاريخ بغداد " : 1 / 275 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) انظر " تبيين كذب المفتري " : ص 201 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 507 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط