والحسن بن محمد بن الخلال ، وأبو طالب العشاري ، وأبو الحسين بن الأبنوسي ،
وخديجة بنت محمد الشاهجانية ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن حمدوه
الحنبلي ، وآخرون .
وجد أبيه عنبس - بنون ساكنة - هو عنبس بن إسماعيل القزاز . روى
عن شعيب بن حرب ، لحقه محمد بن مخلد .
قال السلمي : هو من مشايخ البغداديين ، له لسان عال في هذه
العلوم ، لا ينتمي إلى أستاذ ، وهو لسان الوقت ، والمرجوع إليه في آداب
المعاملات ، يرجع إلى فنون من العلم .
وقال الخطيب : كان أوحد دهره ، وفرد عصره في الكلام على علم
الخواطر . دون الناس حكمه ، وجمعوا كلامه ، وكان بعض شيوخنا إذا حدث
عنه ، قال : حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة ( 1 ) .
أنبأنا ابن علان ، عن القاسم بن علي ، أخبرنا نصر الله بن محمد
الفقيه ، أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الواحد
الزعفراني ، حدثني أبو محمد السني صاحب أبي الحسين بن سمعون ، قال :
كان ابن سمعون في أول أمره ينسخ بالأجرة ، وينفق على نفسه وأمه ، فقال لها
يوما : أحب أن أحج ، قالت : وكيف يمكنك ؟ ! فغلب عليها النوم ، فنامت
وانتبهت بعد ساعة ، وقالت : يا ولدي حج . رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم في النوم يقول : دعيه يحج فإن الخير له في حجه ، ففرح وباع دفاتره .
ودفع إليها من ثمنها ، وخرج مع الوفد ، فأخذت العرب الوفد . قال : فبقيت
عريانا ، فجعلت إذا غلب علي الجوع ووجدت قوما من الحجاج يأكلون
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 1 / 274 .