محمد بن يحيى التميمي النيسابوري حسينك ، ويقال له أيضا : ابن
منينة .
سمع عمر بن أبي غيلان ، وأبا القاسم البغوي ، والباغندي ، وابن
خزيمة ، وأبا العباس الثقفي ، وعبد الله بن زيدان البجلي ، وطبقتهم .
وعنه : الحاكم ، والبرقاني ، وأبو حفص بن مسرور ، وأبو سعد
الكنجروذي ، وآخرون .
قال الخطيب : كان ثقة حجة .
وقال الحاكم : الغالب على سماعاته الصدق ، وهو شيخ العرب
في بلدنا ومن ورث الثروة القديمة ، وسلفه جلة ، صحبته حضرا وسفرا ،
فما رأيته ترك قيام الليل من نحو ثلاثين سنة ، فكان يقرأ سبعا كل ليلة ،
وكانت صدقاته دارة سرا وعلانية . وأخرج مرة عشرة من الغزاة بآلتهم
عوضا عن نفسه ، ورابط غير مرة . قال : وأول سماعه في سنة خمس وثلاث
مئة . وكان ابن خزيمة يبعثه إذا تخلف عن مجلس السلطان ينوب عنه .
وكان يعزه ويقدمه على أولاده ، وفي حجره تربى ، توفي في ربيع الآخر
سنة خمس وسبعين وثلاث مئة .
قلت : عاش نيفا وثمانين سنة .
أخبرنا ابن عساكر . عن أبي روح ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا أبو سعد ،
أخبرنا أبو أحمد بن الحسين بن علي ، أخبرنا البغوي ، حدثنا هدبة ، حدثنا
حماد ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " كانت شجرة تضر بالطريق ، فقطعها رجل ، فنحاها عن الطريق
سير أعلام النبلاء — صفحة 408
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٨