تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقد اجتمع بأبي الطيب المتنبي ، وكان فصحيا ، مفوها ، بديع المعاني ، جزل العبارة ، رزق سعادة تامة في خطبه . وكان فيه خير وصلاح . رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه ، ثم استيقظ وعليه أثر نور لم يعهد قبل فيما قيل . وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يوما ، وتوفاه الله ، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل في فيه ، وبقي تلك الأيام لا يستطعم بطعام ولا يشرب شيئا . وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاث مئة بميافارقين . وقيل : لم يل خطابة حلب إلا بعد موت سيف الدولة بن حمدان ، وبلغنا أن عمره لم يبلغ الأربعين ، بل عاش تسعا وثلاثين سنة . فالله أعلم . ولم يصح ذلك فإنه ابتدأ بتصنيف خطبه في سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة . وهو إذ ذاك خطيب مميز ، وجالس المتنبي فلعله عاش خمسين سنة أو أكثر . ولأبيه رواية . 230 - أبو الليث * الإمام الفقيه المحدث الزاهد ، أبو الليث ، نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الحنفي ، صاحب كتاب " تنبيه الغافلين " وله كتاب " الفتاوى " .
هامش
* تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 19 / ب ، تاج التراجم : 58 - 59 ، الجواهر المضية : ج 2 الترجمة ( 610 ) ، الفوائد البهية : 221 ، هدية العارفين : 2 / 490 .