قال القاضي عياض : ضربت إليه آباط الإبل من الأمصار لذبه عن
مذهب أهل المدينة . وكان حافظا بعيدا من التصنع والرياء ، فصيحا ، كبير
القدر .
توفي سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة .
228 - أبو عثمان المغربي *
الامام القدوة ، شيخ الصوفية ، أبو عثمان ، سعيد بن سلام المغربي
القيرواني ، نزيل نيسابور .
سافر وحج ، وجاور مدة ، ولقي مشايخ مصر والشام . وكان لا يظهر
أيام الحج .
قال الحاكم : خرجت من مكة متحسرا على رؤيته ، ثم خرج منها
لمحنة ، وقدم نيسابور ، فاعتزل الناس أولا ، ثم كان يحضر الجامع .
وقال السلمي : كان أوحد المشايخ في طريقته ، لم نر مثله في علو
الحال وصون الوقت ، امتحن بسبب زور نسب إليه ، حتى ضرب وشهر على
جمل ، ففارق الحرم ( 1 ) .
وقال الخطيب : [ وكان ] من كبار المشايخ . له أحوال وكرامات ( 2 ) .
هامش
* طبقات الصوفية : 479 - 483 ، تاريخ بغداد : 9 / 112 - 113 ، الرسالة القشيرية :
29 - 30 ، المنتظم : 7 / 122 - 123 ، العبر : 2 / 365 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 11 / أ ،
البداية والنهاية : 11 / 302 ، طبقات الأولياء : 237 - 238 ، النجوم الزاهرة : 4 / 144 ،
طبقات الشعراني : 1 / 143 ، شذرات الذهب : 3 / 81 ، نتائج الأفكار القدسية : 2 / 12 ،
هدية العارفين : 1 / 389 .
( 1 ) " طبقات السلمي " : ص 479 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 9 / 112 ، وما بين حاصرتين منه .