قال حمزة : وسمعت جماعة منهم الحافظ ابن المظفر يحكون جودة
قراءة أبي بكر ، وقالوا : كان مقدما في جميع المجالس ، كان إذا حضر
مجلسا لا يقرأ غيره ( 1 ) .
قال الإسماعيلي في " معجمه " : كتبت في صغري الاملاء بخطي في
سنة ثلاث وثمانين ومئتين ، ولي يومئذ ست سنين . فهذا يدلك على أن أبا بكر
حرص عليه أهله في الصغر .
وقد حمل عنه الفقه ولده أبو سعد ، وعلماء جرجان .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن الفراء ، أخبرنا الشيخ موفق الدين
عبد الله ، أخبرنا مسعود بن عبد الواحد ، أخبرنا صاعد بن سيار ، أخبرنا علي
ابن محمد الجرجاني ، أخبرنا حمزة بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ،
قال :
اعلموا - رحمكم الله - أن مذاهب أهل الحديث الاقرار بالله وملائكته
وكتبه ورسله ، وقبول ما نطق به كتاب الله ، وما صحبت به الرواية عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، لا معدل عن ذلك . ويعتقدون بأن الله مدعو بأسمائه الحسنى ،
وموصوف بصفاته التي وصف بها نفسه ، ووصفه بها نبيه ، خلق آدم بيديه ،
ويداه مبسوطتان بلا اعتقاد كيف ، واستوى على العرش بلا كيف ، وذكر سائر
الاعتقاد .
قال القاضي أبو الطيب الطبري : دخلت جرجان قاصدا إلى أبي بكر
الإسماعيلي ، وهو حي ، فمات قبل أن ألقاه .
قال حمزة : وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : لما ورد نعي محمد
هامش
( 1 ) " تاريخ جرجان " : ص 70 - 71 .