تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قال حمزة بن يوسف : سمعت الدارقطني يقول : قد كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق ( 1 ) . قلت : إنما كان يرحل إليه لعلمه لا لعلو بالنسبة إلى أبي الحسن . قال حمزة : سمعت الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه سننا ( 2 ) ويختار ويجتهد ، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كتب ، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان ينبغي له أن يتقيد بكتاب محمد بن إسماعيل [ البخاري ] فإنه كان أجل من أن يتبع غيره ، أو كما قال ( 3 ) . قلت : من جلالة الإسماعيلي أن عرف قدر " صحيح البخاري " وتقيد به . قال الحاكم : كان الإسماعيلي واحد عصره ، وشيخ المحدثين والفقهاء ، وأجلهم في الرئاسة والمروءة والسخاء ، ولا خلاف بين العلماء من الفريقين وعقلائهم في أبي بكر . قال حمزة السهمي : سألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن الإسماعيلي وسيرته وتصانيفه ، فكنت أخبره بما صنف من الكتب ، وبما جمع من المسانيد والمقلين ، وتخريجه على " صحيح البخاري " وجميع سيرته ، فتعجب من ذلك ، وقال : لقد كان رزق من العلم والجاه والصيت الحسن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ جرجان " : ص 70 . ( 2 ) في " تاريخ جرجان " : شيئا . ( 3 ) تاريخ جرجان : ص 70 ، وما بين حاصرتين منه . ( 4 ) " تاريخ جرجان " : ص 70 .