الطائي ، وصحب حبيبا العجمي ، وصحب الحسن البصري ، وصحب
عليا رضي الله عنه ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
187 - عمران بن شاهين *
ملك البطائح ، كان عليه دماء ، فهرب إلى البطيحة ، واحتمى
بالآجام ، يتصيد السمك والطير ، فرافقه صيادون ، ثم التف عليه
لصوص ، ثم استفحل أمره ، وكثر جمعه ، فأنشأ معاقل وتمكن ،
وعجزت عنه الدولة ، وقاتلوه فما قدروا عليه ، وحاربه عز الدولة غير
مرة ، ولم يظفروا به ، إلى أن مات على فراشه سنة تسع وستين وثلاث
مئة ، وامتدت دولته أربعين سنة ، وقام بعده ابنه الحسن مدة ، لكنه
التزم بمال في السنة لعضد الدولة .
188 - الليثي * *
الامام الجليل المأمون ، مسند الأندلس ، أبو عيسى يحيى بن
هامش
( 1 ) في " المقاصد الحسنة " ص 331 : حديث لبس الخرقة الصوفية وكون الحسن
البصري لبسها من علي قال ابن دحية وابن الصلاح : إنه باطل ، وكذا قال شيخنا ( هو الحافظ ابن
حجر ) : إنه ليس في شئ من طرقها ما يثبت ، ولم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أن
النبي صلى الله عليه وسلم ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لاحد من أصحابه ، ولا
أمر أحدا من أصحابه بفعل ذلك ، وكل ما يروى في ذلك صريحا فباطل ، قال : ثم إن من الكذب
المفترى قول من قال : إن عليا ألبس الخرقة الحسن البصري ، فإن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن
من علي سماعا . فضلا عن أن يلبسه الخرقة . . ولم ينفرد شيخنا بهذا ، بل سبقه إليه جماعة
كالدمياطي والذهبي والهكاري وأبي حيان والعلائي ومغلطاي والعراقي ، وابن الملقن ، والأبناسي
والبرهان الحلبي ، وابن ناصر الدين ، وتكلم عليها في جزء مفرد .
* تجارب الأمم : 6 / 119 ، الكامل لابن الأثير : 8 / 481 - 485 ، 489 ، 490
وغيرها ، المختصر في أخبار البشر : 2 / 121 ، ابن خلدون : 3 / 423 و 4 / 437 ، 505 .
* * تاريخ علماء الأندلس : 2 / 191 - 192 ، العبر : 2 / 346 ، الديباج المذهب :
2 / 357 - 358 شذرات الذهب : 3 / 65 .