جوصا ، وعددا كثيرا بخراسان ، والشام ، والعراق ، والحجاز ،
ومصر .
حدث عنه : الحاكم . والسلمي ، وأبو حازم العبدوي ، وأبو
العلاء محمد بن علي الواسطي ، وأبو علي الدقاق ، وجماعة .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له
لسان الإشارة مقرونا بالكتاب والسنة ، وكان يرجع إلى فنون منها حفظ
الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة ، لقي
الشبلي ، وأبا علي الروذباري ، قال : ومع عظم محله كم من مرة قد
ضرب وأهين ، وكم حبس ، فقيل له : إنك تقول : الروح غير
مخلوقة ، فقال : لا أقول ذا ، ولا أقول إنها مخلوقة بل أقول :
الروح من أمر ربي ، فجهدوا به ، فقال : ما أقول إلا ما قال الله .
قلت : هذه هفوة ، بل لا ريب في خلقها ، ولم يكن سؤال
اليهود لنبينا صلى الله عليه وسلم عن خلقها ولا قدمها ، إنما سألوا عن ماهيتها وكيفيتها ،
قال الله تعالى : ( الله خالق كل شئ ) [ الزمر : 62 ] فهو مبدع الأشياء
وموجد كل فصيح وأعجم ، ذاته وحياته وروحه وجسده ، وهو الذي
خلق الموت والحياة والنفوس ، سبحانه .
ثم قال السلمي : وقيل له : إنك ذهبت إلى الناووس وطفت به ،
وقلت : هذا طوافي فتنقصت بهذا الكعبة ! قال : لا ، ولكنهما
مخلوقان ، لكن بها فضل ليس هنا ، وهذا كمن يكرم كلبا ، لأنه خلق
الله ، فعوتب في ذلك سنين .
قلت : هذه ورطة أخرى . أفتكون قبلة الاسلام ، كقبر ويطاف
سير أعلام النبلاء — صفحة 264
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٤