تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
جوصا ، وعددا كثيرا بخراسان ، والشام ، والعراق ، والحجاز ، ومصر . حدث عنه : الحاكم . والسلمي ، وأبو حازم العبدوي ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، وأبو علي الدقاق ، وجماعة . قال أبو عبد الرحمن السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له لسان الإشارة مقرونا بالكتاب والسنة ، وكان يرجع إلى فنون منها حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة ، لقي الشبلي ، وأبا علي الروذباري ، قال : ومع عظم محله كم من مرة قد ضرب وأهين ، وكم حبس ، فقيل له : إنك تقول : الروح غير مخلوقة ، فقال : لا أقول ذا ، ولا أقول إنها مخلوقة بل أقول : الروح من أمر ربي ، فجهدوا به ، فقال : ما أقول إلا ما قال الله . قلت : هذه هفوة ، بل لا ريب في خلقها ، ولم يكن سؤال اليهود لنبينا صلى الله عليه وسلم عن خلقها ولا قدمها ، إنما سألوا عن ماهيتها وكيفيتها ، قال الله تعالى : ( الله خالق كل شئ ) [ الزمر : 62 ] فهو مبدع الأشياء وموجد كل فصيح وأعجم ، ذاته وحياته وروحه وجسده ، وهو الذي خلق الموت والحياة والنفوس ، سبحانه . ثم قال السلمي : وقيل له : إنك ذهبت إلى الناووس وطفت به ، وقلت : هذا طوافي فتنقصت بهذا الكعبة ! قال : لا ، ولكنهما مخلوقان ، لكن بها فضل ليس هنا ، وهذا كمن يكرم كلبا ، لأنه خلق الله ، فعوتب في ذلك سنين . قلت : هذه ورطة أخرى . أفتكون قبلة الاسلام ، كقبر ويطاف