تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بها سبع سنين ، ثم دخل مصر زائرا لكافور سنة أربعين ، ثم ثار به أهل دمشق وآذوه ، وعملت عليه محاضر ، فعزل وأقام بمصر إلى آخر أيام ابن الخصيب وولده ، فسعى ابن وليد في القضاء ، وبذل ثلاثة آلاف دينار ، وحملها على يد فنك الخادم ، فمدح الشهود أبا طاهر ، وقاموا معه ! ، فولاه كافور ، وطلب له العهد من ابن أم شيبان القاضي ، فولاه القضاء وحمد . وقد اختصر تفسير الجبائي ، وتفسير البلخي . ثم إن ابن وليد ، ولي قضاء دمشق . وكان أبو طاهر قد عني به أبوه ، فسمعه ، فأدرك الكبار ، وقد سمع من عبد الله بن أحمد ، وإبراهيم الحربي ، وما روى عنه شيئا لصغره . حصل للناس عنه إملاء وقراءة نحو مئتي جزء . وحدث بكتاب " طبقات الشعراء " لمحمد بن سلام ( 1 ) ، رواه عن أبي خليفة ، عنه . قال : ولم يزل أمره مستقيما إلى أن لحقته علة عطلت شقه في سنة 366 فقلد العزيز صاحب مصر القضاء حينئذ علي بن النعمان ، وكانت ولاية أبي الطاهر ست عشرة سنة وعشرة أشهر ، وأقام عليلا ، وأصحاب الحديث منقطعون إليه . مات في آخر يوم من سنة سبع وستين وثلاث مئة . وقيل : مات في سلخ ذي القعدة منها . وقيل : استعفى من القضاء قبل موته بيسير . ومن شعره في ولده :
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة " طبقات فحول الشعراء " بتحقيق العلامة محمود محمد شاكر : ص 32 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 209 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط