بها سبع سنين ، ثم دخل مصر زائرا لكافور سنة أربعين ، ثم ثار به أهل
دمشق وآذوه ، وعملت عليه محاضر ، فعزل وأقام بمصر إلى آخر أيام ابن
الخصيب وولده ، فسعى ابن وليد في القضاء ، وبذل ثلاثة آلاف دينار ،
وحملها على يد فنك الخادم ، فمدح الشهود أبا طاهر ، وقاموا معه ! ، فولاه
كافور ، وطلب له العهد من ابن أم شيبان القاضي ، فولاه القضاء وحمد .
وقد اختصر تفسير الجبائي ، وتفسير البلخي . ثم إن ابن وليد ،
ولي قضاء دمشق . وكان أبو طاهر قد عني به أبوه ، فسمعه ، فأدرك الكبار ،
وقد سمع من عبد الله بن أحمد ، وإبراهيم الحربي ، وما روى عنه شيئا
لصغره .
حصل للناس عنه إملاء وقراءة نحو مئتي جزء .
وحدث بكتاب " طبقات الشعراء " لمحمد بن سلام ( 1 ) ، رواه عن أبي
خليفة ، عنه .
قال : ولم يزل أمره مستقيما إلى أن لحقته علة عطلت شقه في سنة
366 فقلد العزيز صاحب مصر القضاء حينئذ علي بن النعمان ، وكانت ولاية
أبي الطاهر ست عشرة سنة وعشرة أشهر ، وأقام عليلا ، وأصحاب الحديث
منقطعون إليه .
مات في آخر يوم من سنة سبع وستين وثلاث مئة . وقيل : مات في
سلخ ذي القعدة منها . وقيل : استعفى من القضاء قبل موته بيسير .
ومن شعره في ولده :
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة " طبقات فحول الشعراء " بتحقيق العلامة محمود محمد شاكر : ص 32 .