تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال ابن بكير : سمعته يقول : كان عبد الله بن أحمد يجيئنا فيقرأ عليه أبو عبد الله بن الخصاص ( 1 ) ، عم أمي فيقعدني في حجره ، حتى يقال له : يؤلمك ؟ فيقول : إني أحبه ( 2 ) . وقال أبو الحسن بن الفرات . هو كثير السماع إلا أنه خلط في آخر عمره ، وكف بصره ، وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه ( 3 ) . وقال الخطيب : سمعت الفقيه أحمد بن أحمد القصري يقول : قال لي ابن اللبان الفرضي : لا تذهبوا إلى القطيعي ، قد ضعف واختل ، وقد منعت ابني من السماع منه ( 4 ) . وقال ابن أبي الفوارس : لم يكن بذاك ، له في بعض المسند أصول فيها نظر ، ذكر أنه كتبها بعد الغرق ، وكان مستورا صاحب سنة ( 5 ) . وقال السلمي : سألت الدارقطني عنه ، فقال : ثقة زاهد قديم ، سمعت أنه مجاب الدعوة ، وقال البرقاني : كان صالحا ، ولأبيه اتصال بالدولة ، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسند ، فحضر القطيعي ، ثم غرقت قطعة من كتبه [ بعد ذلك ] ، فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن فيه سماعه ، فغمزوه وثبت عندي أنه صدوق ، وإنما كان فيه بله . وقد لينته عند
هامش
( 1 ) الخصاص : بالخاء المعجمة كما في الأصل ، وفي " المصعد الأحمد " لابن الجزري ص 41 ( الجصاص ) بالجيم . ( 2 ) انظر " تاريخ بغداد " : 4 / 73 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " : 4 / 74 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق .