تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ويقال : ما اجتمع بباب ملك من الشعراء ما اجتمع ببابه . وكان يقول : عطاء الشعراء من فرائض الامراء . وقد جمع له من المدائح مجلدان . أخذ حلب من الكلابي نائب الإخشيذ في سنة ثلاث وثلاثين ، وقبلها أخذ واسط ، وتنقلت به الأحوال ، وتملك دمشق مدة ، ثم عادت إلى الإخشيذية ، وهزم العدو مرات كثيرة . يقال : تم له من الروم أربعون وقعة ، أكثرها ينصره الله عليهم . وقيل : إنه في عيد نفذ إلى الناس ضحايا لا تعد كثرة ، فبعث إلى اثني عشر ألف إنسان ، فكان أكثر ما يبعث إلى الكثير منهم مئة رأس . وتوفيت أخته ، فخلفت له خمس مئة ألف دينار ، فافتك بجميعها أسرى . التقاه كافور ، فنصر سيف الدولة بظاهر حمص ، ونازل دمشق . ثم التقاه الإخشيذ ، فهزم سيف الدولة ، وأدرك الإخشيذ الاجل بدمشق ، فوثب سيف الدولة عليها ، ولم ينصف أهلها ، واستولى على بعض أرضهم ، فكاتب العقيقي والكبراء بعد سنة صاحب مصر ، فجاء إليهم كافور . مولده في سنة إحدى وثلاث مئة . وله غزو ما اتفق لملك غيره ، وكان يضرب بشجاعته المثل ، وله وقع في النفوس ، فالله يرحمه . مات بالفالج ، وقيل : بعسر البول ، في صفر سنة ست وخمسين . ولما احتضر أخذ على الامراء العهد لابنه أبي المعالي . مات يوم جمعة قبل الصلاة ، وغسل ، ثم عمل بصبر ، ومر ، ومنوين كافور ، ومئة مثقال غالية ، وكفن
سير أعلام النبلاء — صفحة 188 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط