ويقال : ما اجتمع بباب ملك من الشعراء ما اجتمع ببابه .
وكان يقول : عطاء الشعراء من فرائض الامراء .
وقد جمع له من المدائح مجلدان .
أخذ حلب من الكلابي نائب الإخشيذ في سنة ثلاث وثلاثين ، وقبلها
أخذ واسط ، وتنقلت به الأحوال ، وتملك دمشق مدة ، ثم عادت إلى
الإخشيذية ، وهزم العدو مرات كثيرة .
يقال : تم له من الروم أربعون وقعة ، أكثرها ينصره الله عليهم .
وقيل : إنه في عيد نفذ إلى الناس ضحايا لا تعد كثرة ، فبعث إلى
اثني عشر ألف إنسان ، فكان أكثر ما يبعث إلى الكثير منهم مئة رأس .
وتوفيت أخته ، فخلفت له خمس مئة ألف دينار ، فافتك بجميعها
أسرى .
التقاه كافور ، فنصر سيف الدولة بظاهر حمص ، ونازل دمشق . ثم
التقاه الإخشيذ ، فهزم سيف الدولة ، وأدرك الإخشيذ الاجل بدمشق ،
فوثب سيف الدولة عليها ، ولم ينصف أهلها ، واستولى على بعض أرضهم ،
فكاتب العقيقي والكبراء بعد سنة صاحب مصر ، فجاء إليهم كافور .
مولده في سنة إحدى وثلاث مئة . وله غزو ما اتفق لملك غيره ، وكان
يضرب بشجاعته المثل ، وله وقع في النفوس ، فالله يرحمه .
مات بالفالج ، وقيل : بعسر البول ، في صفر سنة ست وخمسين .
ولما احتضر أخذ على الامراء العهد لابنه أبي المعالي . مات يوم جمعة قبل
الصلاة ، وغسل ، ثم عمل بصبر ، ومر ، ومنوين كافور ، ومئة مثقال غالية ، وكفن
سير أعلام النبلاء — صفحة 188
مساهمون: الذهبي
ص١٨٨