تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قال أبو عبد الله الحاكم : حمزة المصري هو على تقدمه في معرفة الحديث أحد من يذكر بالزهد والورع والعبادة . سمع النسائي ، وأبا خليفة ، وأقرانهما بالحجاز والعراقين . قال محمد بن علي الصوري : سمعت عبد الغني الحافظ ، يقول ، وجرى ذكر حمزة بن محمد ، فقال : كل شئ له في سنة خمس : ولد سنة خمس وسبعين ، وأول سماعه في سنة خمس وتسعين ، ورحل إلى العراق سنة خمس وثلاث مئة . قال الصوري : كان حمزة حافظا ثبتا . قال ابن زولاق : حدثني الحافظ ، قال : رحلت سنة خمس ، فدخلت حلب وقاضيها أبو عبد الله بن عبدة ، فكتبت عنه ، فكان يقول لي : لو عرفتك بمصر لملأت ركائبك ذهبا ، فيقال : أعطاه مئتي دينار ترحل بها إلى العراق . قال أبو عمر بن عبد البر : سمعت عبد الله بن محمد بن أسد ، سمعت حمزة الكناني يقول : خرجت حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من نحو مئتي طريق ، فداخلني لذلك من الفرح غير قليل ، وأعجبت بذلك ، فرأيت يحيى بن معين في المنام ، فقلت ، يا أبا زكريا ، خرجت حديثا من مئتي طريق ، فسكت عني ساعة ، ثم قال : أخشى أن تدخل هذه تحت ( ألهاكم التكاثر ) [ التكاثر : 1 ] . قال أبو عبد الله بن مندة : سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول : كنت أكتب الحديث ، فلا أكتب ( وسلم ) بعد صلى الله عليه . فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : أما تختم الصلاة علي في كتابك ؟ ! أنبأنا الخضر بن حمويه ، عن القاسم بن علي ، حدثنا أبي ، أخبرنا ابن