قال أبو عبد الله الحاكم : حمزة المصري هو على تقدمه في معرفة
الحديث أحد من يذكر بالزهد والورع والعبادة . سمع النسائي ، وأبا خليفة ،
وأقرانهما بالحجاز والعراقين .
قال محمد بن علي الصوري : سمعت عبد الغني الحافظ ، يقول ،
وجرى ذكر حمزة بن محمد ، فقال : كل شئ له في سنة خمس : ولد سنة
خمس وسبعين ، وأول سماعه في سنة خمس وتسعين ، ورحل إلى العراق
سنة خمس وثلاث مئة .
قال الصوري : كان حمزة حافظا ثبتا .
قال ابن زولاق : حدثني الحافظ ، قال : رحلت سنة خمس ،
فدخلت حلب وقاضيها أبو عبد الله بن عبدة ، فكتبت عنه ، فكان يقول لي :
لو عرفتك بمصر لملأت ركائبك ذهبا ، فيقال : أعطاه مئتي دينار ترحل بها
إلى العراق .
قال أبو عمر بن عبد البر : سمعت عبد الله بن محمد بن أسد ، سمعت
حمزة الكناني يقول : خرجت حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من نحو مئتي طريق ،
فداخلني لذلك من الفرح غير قليل ، وأعجبت بذلك ، فرأيت يحيى بن معين
في المنام ، فقلت ، يا أبا زكريا ، خرجت حديثا من مئتي طريق ، فسكت عني
ساعة ، ثم قال : أخشى أن تدخل هذه تحت ( ألهاكم التكاثر ) [ التكاثر :
1 ] .
قال أبو عبد الله بن مندة : سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول :
كنت أكتب الحديث ، فلا أكتب ( وسلم ) بعد صلى الله عليه . فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : أما تختم الصلاة علي في كتابك ؟ !
أنبأنا الخضر بن حمويه ، عن القاسم بن علي ، حدثنا أبي ، أخبرنا ابن
سير أعلام النبلاء — صفحة 180
مساهمون: الذهبي
ص١٨٠