تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
جاءك بتوفيقك على الفطرة . قال أبو النضر الفامي في " تاريخ هراة " : أبو محمد المغفلي ، كان إمام عصره بلا مدافعة في أنواع العلوم ، مع رتبة الوزارة ، وعلو القدر عند السلطان . ومن شعره ( 1 ) . نزلنا مكرهين بها فلما * ألفناها خرجنا كارهينا وما حب الديار بنا ولكن * أمر العيش فرقة من هوينا قال الحاكم : توفي في سابع عشر رمضان سنة ست وخمسين وثلاث مئة . ورأيت الوزير أبا على البلعمي وقد حمل في تابوته ، وأحضر إلى باب السلطان يعني ببخارى للصلاة عليه ، ثم حمل تابوته إلى هراة ، فدفن بها . قال الحاكم : وسمعت أبا الفضل السليماني - وكان صالحا - يقول : رأيت أبا محمد المزني في المنام بعد وفاته بليلتين ، وهو يتبختر في مشيته ويقول بصوت عال : ( وما عند الله خير وأبقى ) [ القصص : 60 ] . قال الحاكم : ورد كتاب من مصر بأن يحج أبو محمد المغفلي بالناس ، ويخطب بعرفة ومنى . فصلى بعرفة وأتم الصلاة ، فعج الناس ، فصعد المنبر ، فقال : أيها الناس ، أنا مقيم وأنتم ( 2 ) على سفر ، فلذلك أتممت . وتوفي في عام ستة : مقرئ مصر أبو جعفر أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي . أرخه يحيى الطحان ، وصاحب العراق معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي ، والمحدث التالف أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن
هامش
( 1 ) البيتان في " طبقات السبكي " : 3 / 19 . ( 2 ) في الأصل : وأنت .