تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وكان ذا أموال فانفقها وتزهد ، وله معرفة بالكلام والنظر . قال السلمي : سمعت عبد الواحد بن محمد يقول : سمعت بندار بن الحسين ، يقول : دخلت على الشبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار ، فنظر في المرآة ، فقال : المرآة تقول : إن ثم سببا ، قلت : صدقت المرآة ، فحملت إليه ست بدر ثم لزمته حتى حملت إليه جميع مالي ، فنظر مرة في المرآة ، ثم قال : المرآة تقول : ليس ثم سبب ، قلت : صدقت . قال السلمي : كان بندار عالما بالأصول ، وله رد على ابن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها ومما قيل : إن بندار أنشده : نوائب الدهر أدبتني * وإنما يوعظ الأديب قد ذقت حلوا وذقت مرا * كذاك عيش الفتى ضروب ما مر بؤس ولا نعيم * إلا ولي فيهما نصيب ( 1 ) ومن كلامه : لا تخاصم لنفسك ، فإنها ليست لك ، دعها لمالكها يفعل بها ما يريد ( 2 ) . وقال : صحبة أهل البدع تورث الاعراض عن الحق ( 3 ) . قيل توفي بندار سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة . فأما : 74 - علي بن بندار * ابن الحسين الصوفي العابد ، فمعاصر لصاحب الترجمة ، وما هو بابن
هامش
( 1 ) الأبيات في " طبقات الصوفية " : 470 ، وطبقات الأولياء : 121 . ( 2 ) " طبقات الصوفية " ص 468 . ( 3 ) " طبقات الصوفية " ص 469 . * طبقات الصوفية : 501 - 504 ، المنتظم : 7 / 52 ، طبقات الشعراني : 1 / 146 .