تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قلت : توفي في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة . وقيل : سنة خمس وخمسين . وله من التصانيف : " كتاب " الأنوار في علم القرآن " ، و " المدخل إلى علم الشعر " ، و " كتاب في النحو " كبير ، وكتاب " المصاحف " ، وكتاب " الوقف والابتداء ، " و " كتاب اختياره في القراءات " ، وأشياء . إسحاق بن إبراهيم * ابن مسرة ، أبو إبراهيم التجيبي الطليطلي الزاهد أحد الاعلام بقرطبة ، كان يتجر بها في الكتان ، وكان من أهل العلم والعمل ، وممن لا تأخذه في الله ملامة . وكان فقيها مشاورا ، منقبضا عن الناس مهيبا . وكان المستنصر بالله الحكم يتأدب معه ، ويحترمه جدا ، وقد كتب إليه الحكم ورقة فيها : حفظك الله وتولاك ، وسددك ورعاك ، لما امتحن أمير المؤمنين سيدي أبقاه الله للأولياء الذين يستعد بهم ، متقدما في الولاية ، متأخرا عن الصلة على أنه قد أنذرك خصوصا للمشاركة في السرور الذي كان عنده ، ثم أنذرت من قبلي ، إبلاغا في التكرمة ، فكان منك على ذلك كله من التخلف ما ضاقت عليك فيه المعذرة ، واستبلغ أمير المؤمنين في إنكاره ، ومعاتبتك فما الذي أوجب توقفك عن إجابة دعوته لأعرفه ؟ فأجابه أبو إبراهيم : سلام على الأمير ، سيدي ورحمة الله ، لم يكن توقفي لنفسي ، إنما كان لأمير المؤمنين ، وذكر كلمات قبل بها عذرة .
هامش
* تقدمت ترجمته برقم ( 61 ) وقد أشار المؤلف هناك إلى أنه سيكرر ترجمته .
سير أعلام النبلاء — صفحة 107 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط