ولد سنة خمس وستين ومئتين ، وسمع أبا مسلم الكجي ، ومحمد بن
سليمان الباغندي ، لقيه في سنة ثمان وسبعين ، وجعفرا الفريابي ، ومحمد
ابن عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن إسحاق ، ومحمد بن يحيى المروزي ،
وعدة . وتلا على إدريس الحداد صاحب خلف ، وعلى داود بن سليمان ،
تلميذ نصير ، وعلى أبي قبيصة حاتم الموصلي ، وطائفة . وأخذ العربية عن
ثعلب .
وتصدر للاقراء . فتلا عليه إبراهيم بن أحمد الطبري ، وأبو الفرج
النهرواني ، وأبو الحسن الحمامي ، وابن داود الرزاز ، والفرج بن محمد
القاضي ، وآخرون .
وحدث عنه ابن رزقويه ، وأبو علي بن شاذان ، وجماعة .
قال الخطيب : ثقة ، من أحفظ الناس لنحو الكوفيين ، وأعرفهم
بالقراءات . صنف في التفسير والمعاني . قال : وطعن عليه بأن عمد إلى
حروف تخالف الاجماع فأقرأ بها . فأنكر عليه ، واستتابه [ السلطان في ] ( 1 )
الدولة بحضرة الفقهاء والقراء ، وكتبوا محضرا بتوبته . وقيل : لم ينزع فيما
بعد ، بل كان يقرئ بها .
قال ابن أبي هاشم : نبغ في عصرنا من زعم أن كل ما صح له وجه في
العربية لحرف يوافق خط المصحف ، فقراءته جائزة في الصلاة [ وغيرها ] ( 2 ) .
قال أبو أحمد الفرضي : رأيت ابن مقسم ( 3 ) كأنه يصلي مستدبر
القبلة .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ، وهي مستفاد مما عند الخطيب : 2 / 206 - 207 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 2 / 207 وما بين حاصرتين منه .
( 3 ) يعني : في المنام . انظر " تاريخ بغداد " 2 / 208 .