وفي سنة أربع عزل ابن الجراح ( 1 ) من الوزارة ، وخرج بآذربيجان
يوسف بن أبي الساج ، فأسره مؤنس بعد حروب ( 2 ) .
وفي سنة خمس ، قدمت رسل طاغية الروم ، يطلب الهدنة ، فزينت
دور الخلافة ، وعرض المقتدر جيوشه ملبنسين فكانوا مئة وستين ألفا ، وكان
الخدام سبعة آلاف ، والحجاب سبع مئة ، والستور ثمانية وثلاثين ألف ستر ،
ومئة أسد مسلسلة ، وفي الدهاليز عشرة آلاف جوشن ( 3 ) مذهبة ( 4 ) .
وفي سنة ست فتح مارستان ( 5 ) أم المقتدر ، أنفق عليه سبع مئة ألف
دينار ( 6 ) . وذبح الحسين بن حمدان في الحبس ، وأطلق أخوه أبو الهيجاء .
وكان قد أعيد إلى الوزارة ابن الفرات ، فقبض عليه ، ووزر حامد بن
العباس ، فقدم من واسط وخلفه أربع مئة مملوك في السلاح ( 7 ) . وولي
نظر مصر والشام المادرائي ، وقرر عليه خراجهما في السنة سوى رزق الجند
ثلاثة آلاف ألف دينار ، واستقل بالأمر والنهي السيدة أم المقتدر ، وأمرت
القهرمانة ثمل أن تجلس بدار العدل ، وتنظر في القصص ، فكانت تجلس ،
ويحضر القضاة والأعيان ، وتوقع ثمل على المراسم ( 8 ) .
وفي سنة سبع ولى المقتدر نازوك إمرة دمشق ، ودخلت القرامطة
هامش
( 1 ) انظر حاشيتنا رقم / 7 / ص / 47 / من هذا الجزء .
( 2 ) " الكامل " : 8 / 98 - 102 .
( 3 ) الجوشن : الدرع .
( 4 ) " المنتظم " : 6 / 143 - 144 ، وانظر " رسوم دار الخلافة " : 11 - 14 .
( 5 ) بفتح الراء : دار المرضى .
( 6 ) " المنتظم " : 6 / 146 .
( 7 ) " الكامل " : 8 / 110 - 111 .
( 8 ) " المنتظم " : 6 / 148 .