جمع هذا الكتاب ، يعني " المستخرج " على كتاب مسلم ( 1 ) ، وسمعته تندم
على تصنيفه " المختصر الصحيح المتفق عليه " ، ويقول : من حقنا أن
نجهد في زيادة الصحيح - إلى أن قال الحاكم - : وكان أبو عبد الله من أنحى
الناس ، ما أخذ عليه لحن قط ، وله كلام حسن في العلل والرجال ( 2 ) .
سمعت محمد بن صالح بن هانئ ، يقول : كان ابن خزيمة يقدم أبا
عبد الله بن يعقوب على كافة أقرانه ، ويعتمد قوله فيما يرد عليه ، وإذا شك
في شئ عرضه عليه ( 3 ) .
قال الحاكم : حضرنا مجلس الصبغي ، وحضر أبو علي الحافظ ،
وابن الأخرم ، فأملى الصبغي عن إبراهيم الهسنجاني ، عن أبي الطاهر ،
عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
مرفوعا " من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها " ( 4 ) ، فقال ابن الأخرم : يا أبا
علي ، من قال فيه : " فقد أدركها كلها " ؟ .
قال : هذا لا نحفظه إلا من حديث عبيد الله بن عمر ، عن الزهري .
قال أبو عبد الله : بلى ، في حديث حرملة ، عن ابن وهب ، عن ،
يونس ، " فقد أدركها كلها " ( 5 ) ، فقال أبو علي : حدثناه ابن قتيبة ، عن
حرملة ، ولم يقل : كلها " .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 865 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) وأخرجه مالك 1 / 10 في وقوت الصلاة ، ومن طريقه البخاري 2 / 46 في
المواقيت : باب من أدرك من الصلاة ركعة ، ومسلم ( 607 ) في المساجد : باب من أدرك ركعة
من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي
هريرة .
( 5 ) لفظ حرملة عند مسلم ( 607 ) ( 162 ) " من أدرك ركعة من الصلاة مع الامام ، فقد
أدرك الصلاة " وأخرجه مسلم من طرق عن عبيد الله بلفظ " فقد أدرك الصلاة كلها " .