وليلة ( 1 ) ، ويصوم يوما و [ يفطر ] يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في
ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة [ سوى التي يختمها كل يوم ] ، حسن
الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، فصيحا غير مطعون عليه في لفظ ولا فضل
ثقة في اليد والفرج واللسان ، مجموعا على صيانته وطهارته حاذقا بعلم
القضاء . أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي ( 2 ) .
وأخذ علم الحديث عن النسائي ، والفقه عن محمد بن عقيل
الفريابي ، وعن بشر بن نصر ، وعن منصور بن إسماعيل ، وابن بحر ، وأخذ
العربية عن ابن ولاد ، وكان لحبه الحديث لا يدع المذاكرة ، وكان يلزمه
محمد بن سعد الباوردي الحافظ ، فأكثر عنه من مصنفاته ، فذاكره يوما
بأحاديث ، فاستحسنها ابن الحداد ، وقال : اكتبها لي ، فكتبها له ، فجلس
بين يديه ، وسمعها منه وقال : هكذا يؤخذ العلم ، فاستحسن الناس ذلك
منه ، وكان تتبع ألفاظه ، وتجمع أحكامه . وله كتاب " الباهر " ، في الفقه
نحو مئة جزء ، و " كتاب الجامع " .
وفي ابن الحداد ، يقول أحمد بن محمد الكحال :
الشافعي تفقها والأصمعي * تفننا ( 1 ) والتابعين ( 2 ) تزهدا
قال ابن زولاق : حدثنا ابن الحداد بكتاب " خصائص علي " رضي الله
عنه ، عن النسائي ، فبلغه عن بعضهم شئ في علي ، فقال : لقد هممت
أن أملي الكتاب في الجامع .
هامش
( 1 ) في " طبقات الشافعية " : وليله في صلاة .
( 2 ) " طبقات الشافعية " : 3 / 81 ، وما بين حاصرتين منه .
( 3 ) في " طبقات الشافعية " : تيقنا .
( 4 ) في طبقات الشافعية : والتابعون .