ابن أحمد بن محمد بن جعفر ، الكناني المصري الشافعي ابن الحداد .
صاحب " كتاب الفروع " في المذهب .
ولد سنة أربع وستين ومئتين .
وسمع أبا الزنباع روح بن الفرج ، وأبا يزيد يوسف بن يزيد
القراطيسي ، ومحمد بن عقيل الفريابي ، ومحمد بن جعفر بن الإمام ، وأبا
عبد الرحمن النسائي ، وأبا يعقوب المنجنيقي ، وخلقا سواهم .
ولازم النسائي كثيرا ، وتخرج به ، وعول عليه ، وأكتفي به ، وقال :
جعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى ، وكان في العلم بحرا لا تكدره
الدلاء ، وله لسن وبلاغة وبصر بالحديث ورجاله ، وعربية متقنة ، وباع مديد
في الفقه لا يجارى فيه مع التأله والعبادة والنوافل ، وبعد الصيت ، والعظمة
في النفوس .
ذكره ابن زولاق - وكان من أصحابه - فقال : كان تقيا متعبدا ، يحسن
علوما كثيرة : علم القرآن وعلم الحديث ، والرجال ، والكنى ، واختلاف
العلماء والنحو واللغة والشعر ، وأيام الناس ، ويختم القرآن في كل يوم ،
ويصوم يوما و [ يفطر ] يوما . كان من محاسن مصر . إلى أن قال : وكان طويل
اللسان ، حسن الثياب والمركوب ، غير مطعون عليه في لفظ ولا فعل ، وكان
سير أعلام النبلاء — صفحة 446
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٦