النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله ( 1 ) .
وقال ابن يونس : كان ابن الحداد يحسن النحو والفرائض ، ويدخل
على السلاطين ، وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي وكان كثير الصلاة
متعبدا ، ولي القضاء بمصر نيابة لابن هروان الرملي ( 2 ) .
وقال المسبحي : كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام ، يصوم يوما ،
ويفطر يوما ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة قائما مصليا .
قال : ومات وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر
والدته ، وحضر جنازته الملك أبو القاسم بن الإخشيذ ، وأبو المسك كافور ،
والأعيان ( 3 ) ، وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة ، والتوسع في علم
الفقه . وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون . وكان جدا كله
رحمه الله . فما خلف بمصر بعده مثله .
قال : وكان عالما أيضا بالحديث والأسماء والرجال والتاريخ .
وقال ابن زولاق في " قضاة مصر " : في سنة أربع وعشرين سلم
الإخشيذ قضاء مصر إلى ابن الحداد ، وكان أيضا ينظر في المظالم ، ويوقع
فيها ، فنظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ،
وكان يجلس في الجامع ، وفي داره ، وكان فقيها متعبدا ، يحسن علوما
كثيرة . منها علم القرآن ، وقول الشافعي ، وعلم الحديث ، والأسماء
والكنى والنحو واللغة ، واختلاف العلماء ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ،
والنسب والشعر ، ويحفظ شعرا كثيرا ، ويجيد الشعر ، ويختم في كل يوم
هامش
( 1 ) " طبقات الشافعية " : 3 / 80 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) " وفيات الأعيان " : 4 / 198 .