وكان غلاء مفرط ببغداد وفناء ( 1 ) ، وأما بما وراء النهر فتجاوز
الوصف ( 2 ) .
وفي سنة خمسين جاء من مصر ناصر الدولة الحمداني على إمرة
دمشق ( 3 ) .
وفي سنة خمس وخمسين ولي دمشق أمير الجيوش بدر ( 4 ) .
وفي سنة سبع تمت ملحمة كبرى بالمغرب بين تميم بن المعز بن
باديس ، وبين قرابته الناصر الذي بنى بجاية ( 5 ) . وانهزم الناصر ، وقتل من
البربر أربعة وعشرون ألفا ( 6 ) . وفيها بنيت بجاية ( 7 ) وببغداد النظامية ( 8 ) .
وفي سنة إحدى وستين كان حريق جامع دمشق ، ودثرت محاسنه ،
واحترقت الخضراء معه - وكانت دار الملك - من حرب وقع بين عسكر
العراق ، وعسكر مصر ( 9 ) .
هامش
( 1 ) " الكامل " : 9 / 636 .
( 2 ) " الكامل " : 9 / 637 .
( 3 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 86 .
( 4 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 91 - 92 .
( 5 ) بالكسر وتخفيف الجيم وألف وياء وهاء . مدينة على ساحل البحر بين أفريقية
والمغرب . كان أول من اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيري في حدود سنة / 457 / انظر
" معجم البلدان " : 1 / 339 .
( 6 ) " الكامل " : 10 / 44 - 46 .
( 7 ) " الكامل " : 10 / 46 - 49 .
( 8 ) من أكبر المدارس في بغداد ، بناها نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق
الطوسي ، وكان وزيرا حازما لألب أرسلان ، اغتيل سنة / 485 / ه ودفن بأصبهان . له ترجمة
في " وفيات الأعيان " : 2 / 128 - 131 .
( 9 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 96 .