وفي خلافته ظهر بمصر سنة أربع وثلاثين سكين الذي كان يشبه
الحاكم ، فادعى أنه هو . وقد خرج من الغيبة ، فتبعه خلق من الغوغاء ممن
يعتقدون رجعة الحاكم . وقصدوا القصر ، فثارت الفتنة ، ثم أسر هذا ،
وصلب هو وجماعة بالقاهرة ( 1 ) .
وفي سنة 34 جهز جيشا لمحاربة صاحب حلب ثمال بن مرداس ( 2 ) .
وفي سنة أربعين خلع المعز بن باديس ( 3 ) متولي القيروان للعبيدية
طاعتهم ، وأقام الدعوة لبني العباس ، وقطع دعوة المستنصر ( 4 ) . فبعث إليه
يتهدده فما التفت ، فجهز لحربه عسكرا من العرب فحاربوه ، وهم بنو زغبة ،
وبنو رياح ( 5 ) ، وجرت خطوب يطول شرحها ( 6 ) .
وفي هذا الوقت غزت الغز مع إبراهيم ينال السلجوقي . وقيل : ما كان
معهم ، فغزوا إلى قريب القسطنطينية ، وغنموا وسبوا أزيد من مئة ألف ،
وقيل : جرت المكاسب على عشرة آلاف عجلة . وكان فتحا عظيما ( 7 ) .
وفيها صرف المستنصر عن نيابة دمشق ناصر الدولة ، وسيفها ابن
حمدان بطارق الصقلبي ( 8 ) ، ثم عزل طارقا بعد أشهر ، ثم لم يطول ، فعزل
هامش
( 1 ) " الكامل " : 9 / 513 .
( 2 ) " المنتظم " : 8 / 115 .
( 3 ) انظر أخباره في " البيان المغرب " : 1 / 295 .
( 4 ) " الكامل " : 9 / 521 - 522 .
( 5 ) انظر " نهاية الإرب " : 2 / 337 .
( 6 ) " الكامل " : 9 / 566 - 570 .
( 7 ) " الكامل " : 9 / 546 - 547 .
( 8 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 84 .