برفق المستنصري ( 1 ) ، ووزر معه أبو محمد الماشلي ( 2 ) .
وكان الرفض أيضا قويا بالعراق .
وفي سنة ست وأربعين ملكت العرب المصريون مدينة طرابلس ،
وملكوا مؤنس بن يحيى المرداسي ، وحاصروا المدائن ، ونهبوا القرى .
وحل بالناس أعظم بلاء . فبرز ابن باديس في ثلاثين ألفا . وكانت العرب
ثلاثة آلاف فالتقوا ، وثبت الجمعان ، ثم انكسر ابن باديس ، واستحر القتل
بجيشه . وحازت العرب الخيل والخيام بما حوت .
وإن ابن باديس لافضل مالك * ولكن لعمري ما لديه رجال
ثلاثون ألفا منهم هزمتهم * ثلاثة ألف ، إن ذا لمحال
ثم قصدهم ابن باديس وهجم عليه ، فانكسر أيضا . وقتل عسكره ،
فساق على حمية . وحاصرت العرب القيروان . وتحيز المعز بن باديس إلى
المهدية . وجرت حروب تشيب النواصي في هذه الأعوام ( 3 ) .
وفي سنة 48 كان بالأندلس القحط الذي ما سمع بمثله ، ويسمونه
الجوع الكبير .
وكان بمصر القحط والفناء ( 4 ) .
وفي سنة تسع تسلم نواب المستنصر حلب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 85 .
( 2 ) في " ذيل تاريخ دمشق " : 85 . الماشكي ، وأنه وزر مع الأمير المؤيد .
( 3 ) انظر " البيان المغرب " : 1 / 289 - 294 ، و " الكامل " : 9 / 566 - 570 .
( 4 ) " الكامل " : 9 / 631 .
( 5 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 86 .