وقد قتل الحاكم جماعة من الامراء بلا ذنب ، وذبح قاضيين له .
وأما عبد الرحيم بن إلياس العبيدي ، فإن الحاكم ولاه عهده ، ثم بعثه
على نيابة دمشق سنة عشر وأربع مئة ، فأقبل على الملاهي والخمور ،
واضطرب العسكر عليه . ووقع الحرب بدمشق والنهب . وصادر هو
الرعية . فلما مات الحاكم قبض الامراء على ولي العهد ، وسجنوه واغتالوه .
وقيل : بل نحر نفسه في الحبس ( 1 ) .
وسيرة الحاكم ، وعسفه تحتمل كراريس .
71 - الظاهر *
صاحب مصر الظاهر لاعزاز دين الله ، أبو الحسن ، علي بن الحاكم
منصور بن العزيز نزار بن المعز ، العبيدي المصري . ولا أستحل أن أقول
العلوي الفاطمي ، لما وقر في نفسي من أنه دعي . وقيل : يكنى أبا هاشم .
بويع وهو صبي لما قتل أبوه في شوال سنة إحدى عشرة وأربع مئة .
وكانت دولته على مصر والشام والمغرب . ولكن طمع في أطراف بلاده
طوائف ، فتقلب حسان بن مفرج الطائي صاحب الرملة على كثير من الشام ،
وضعفت الامارة العبيدية قليلا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " النجوم الزاهرة " : 4 / 194 .
* المنتظم : 8 / 90 الكامل : 9 / 447 ، وفيات الأعيان : 3 / 407 - 408 ، العبر :
3 / 162 - 163 ، البداية والنهاية : 12 / 39 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 61 - 62 ، خطط
المقريزي : 1 / 354 - 355 ، النجوم الزاهرة : 4 / 247 - 255 ، تاريخ ابن إياس : 1 / 58 -
59 ، شذرات الذهب : 3 / 231 - 232 .
( 2 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 407 .