أصحاب مصر وعقائدهم وأنهم أدعياء . وأن انتماءهم إلى الإمام علي باطل
وزور ، وأن الناجم بمصر اليوم وسلفه ( 1 ) كفار وفساق زنادقة ، وأنهم لمذهب
الثنوية معتقدون ، عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وسفكوا الدماء ، وسبوا
الأنبياء ، وادعوا الربوبية ، فكتب خلق في المحضر منهم الشريف الرضي ،
وأخوه المرتضى ، والقاضي أبو محمد بن الأكفاني ، والشيخ أبو حامد
الأسفراييني ، وأبو محمد الكشفلي الفقيه ، والقدوري ، والصيمري ،
وعدة ( 2 ) .
وهرب من مصر ناظر الديوان الوزير أبو القاسم بن المغربي إذ قتل
الحاكم أباه وعمه وصار إلبا عليه يسعى في زوال ملكه ( 3 ) ، وحسن لمفرج
الطائي أمير العرب الخروج على الحاكم . ففعل وقتل قائد جيشه ، وعزموا
على مبايعة صاحب مكة العلوي ، وكاد أن يتم ذلك ثم تلاشى ( 4 ) .
وفي سنة ثلاث وأربع مئة ، أخذ الوفد العراقي ، وغورت المياه ،
وهلك بضعة عشر ألف مسلم . ثم أخذ من العرب ببعض الثأر . وقتل
عدة ( 5 ) .
وبعث الملك محمود بن سبكتكين كتابا إلى الخليفة بأنه ورد إليه من
الحاكم كتاب يدعوه فيه إلى بيعته . وقد خرق الكتاب ، وبصق عليه ( 6 ) .
وفي سنة أربع جعل الحاكم ولي عهده ابن عمه عبد الرحيم بن
هامش
( 1 ) في الأصل : وسيلة ، وما أثبتناه من " المنتظم " : 7 / 255 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 255 - 257 . وانظر أيضا ص / 132 - 133 / من هذا الجزء .
( 3 ) " اتعاظ الحنفا " : 307 .
( 4 ) " الكامل " : 9 / 122 - 123 .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 260 - 261 .
( 6 ) " المنتظم " : 7 / 262 .