وفي سنة سبع وأربع مئة سقطت قبة الصخرة ( 1 ) .
وفيها استولى ابن سبكتكين على خوارزم ( 2 ) .
وفيها قتل الدرزي ( 3 ) الزنديق لادعائه ربوبية الحاكم .
وفي سنة تسع افتتح محمود مدينتين من الهند ، وجرت له حروب
وملاحم عجيبة ( 4 ) .
وفي شوال سنة إحدى عشرة وأربع مئة في لحاكم ، وكان الخلق في
ضنك ( 5 ) من العيش معه ، صالحهم وطالحهم ، وكانوا يدسون إليه الرقاع
المختومة بسبه والدعاء عليه ، لأنه كان يدور في القاهرة على دابة ، ويتزهد .
وعملوا هيئة امرأة من كاغد ( 6 ) بخف وإزار في يدها قصة ، فأخذها فرأى فيها
العظائم ، فهم بالمرأة فإذا هي تمثال ، فطلب العرفاء والامراء
فأمر بالمضي إلى مصر ونهبها وإحراقها ، فذهبوا لذلك ، فقاتل
أهلها ، ودافعوا واستمرت النار ، والحرب بين الرعية والعبيد ثلاثا ،
وهو يركب حماره ، ويشاهد الحريق والضجة فيتوجع للناس ،
ويقول : لعن الله من أمر بهذا . فلما كان ثالث يوم اجتمع الكبراء
والمشايخ إليه ، ورفعوا المصاحف وبكوا ، فرحمهم جنده الأتراك ،
وانضموا إليهم ، وقاتلوا معهم . وقال هو : ما أذنت لهم ، وقد أذنت لكم في
الايقاع بهم . وبعث في السر إلى العبيد : استمروا ، وقواهم بالأسلحة . وفهم
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 283 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 284 .
( 3 ) أنظر ص / 135 / تعليق / 2 / من هذا الجزء .
( 4 ) " الكامل " : 9 / 308 - 310 .
( 5 ) أي في ضيق .
( 6 ) القرطاس وهو الصحيفة يكتب فيها . فارسي معرب .