جمع كبير ، وهو يتلو آيات جهاد الكفرة . فاستشهد ربيع في خلق من الناس
يوم المصاف في صفر سنة أربع وثلاثين . وكان غرض هؤلاء المجوس بني
عبيد أخذه حيا ليعذبوه .
قال أبو الحسن القابسي : استشهد معه فضلاء ، وأئمة وعباد ( 1 ) .
وقال بعض الشعراء في بني عبيد :
الماكر الغادر الغاوي لشيعته * شر الزنادق من صحب وتباع
العابدين إذا عجلا يخاطبهم * بسحر هاروت من كفر وإبداع
لو قيل للروم أنتم مثلهم لبكوا * أو لليهود لسدوا صمخ أسماع
67 - المنصور *
أبو طاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي ، العبيدي الباطني ،
صاحب المغرب .
ولي بعد أبيه ، وحارب رأس الأباضية ( 2 ) أبا يزيد مخلد بن كيداد
الزاهد ، والتقى الجمعان مرات ، وظهر مخلد على أكثر المغرب ، ولم يبق
لبني عبيد سوى المهدية ( 3 ) .
فنهض المنصور ، وأخفى موت أبيه ( 4 ) ، وصابر الأباضية حتى ترحلوا
هامش
( 1 ) " معالم الايمان " : 3 / 41 .
* الكامل : 8 / 455 وما بعدها ، البيان المغرب : 1 / 218 وما بعدها ، وفيات الأعيان :
1 / 234 - 236 ، العبر : 2 / 257 ، مرآة الجنان : 4 / 333 - 334 ، البداية والنهاية : 11 / 225 -
226 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 43 - 45 ، اتعاظ الحنفا : 129 - 133 ، خطط المقريزي : 1 / 351 ،
النجوم الزاهرة : 3 / 308 ، شذرات الذهب : 2 / 359 - 360 .
( 2 ) انظر الصفحة 153 / تعليق / 1 / من هذا الجزء .
( 3 ) " وفيات الأعيان " : 1 / 235 .
( 4 ) " الكامل " : 8 / 455 .