نعم ، وكان القائم يسمى أيضا نزار ( 1 ) ، ولما أخذ أكثر بلاد مصر في
سنة سبع وثلاث مئة انتدب لحربه جيش المقتدر ، عليهم مؤنس ، فالتقى
الجمعان . فكانت وقعة مشهورة ، ثم تقهقر القائم إلى المغرب ، ووقع في
جيشه الغلاء والوباء ، وفي خيلهم . وتبعه أياما جيش المقتدر ( 2 ) .
وكان موت القائم في شوال سنة أربع وثلاثين محصورا بالمهدية ( 3 ) .
لكن قام بعده ابنه المنصور .
وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر
الصراح الذي لا حيلة فيه . وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة ، يصدق بعضها
بعضا .
وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي ، فقال :
وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني ؟ حضرت عقدا فيه جمع من سنة
ومشارقة ، وفيهم أبو قضاعة الداعي ، فجاء رئيس ، فقال كبير منهم : إلى
هنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله يعني : أبا قضاعة ، فما نطق
أحد ( 4 ) .
ووجد بخط فقيه ( 5 ) . قال : في رجب سنة 331 قام المكوكب يقذف
الصحابة ، ويطعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلقت رؤوس حمير
وكباش على الحوانيت ، كتب عليها أنها رؤوس صحابة .
هامش
( 1 ) ثمة خلاف حول اسمه ، قيل : عبد الرحمن ، وقيل : حسن . ولكن الصحيح ما أورده
الذهبي في أول الترجمة . انظر " الحلة السيراء " : 1 / 285 .
( 2 ) " الكامل " : 8 / 113 - 114 .
( 3 ) " البيان المغرب " : 1 / 218 .
( 4 ) " انظر " معالم الايمان " : 3 / 37 .
( 5 ) انظر " معالم الايمان " : 3 / 38 .