ثم قصدوا مصر في سنة ست وثلاث مئة مع القائم ، فأخذ
الإسكندرية ، وكثيرا من الصعيد . ثم ( 1 ) رجع ، ثم أقبلوا في سنة ثمان
وملكوا الجيزة .
وفي نسب المهدي أقوال : حاصلها أنه ليس بهاشمي ولا فاطمي .
وكان موته في نصف ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة . وله
اثنتان وستون سنة . وكانت دولته خمسا وعشرين سنة وأشهرا ( 2 ) .
وقام بعده ابنه القائم .
نقل القاضي عياض في ترجمة أبي محمد الكستراتي ( 3 ) ، أنه سئل
عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أو يقتل ؟ فقال : يختار القتل
ولا يعذر ، ويجب الفرار ، لان المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل
الشرائع ، لا يجوز ( 4 ) .
قال القاضي عياض : أجمع العلماء بالقيروان ، أن حال بني عبيد حال
المرتدين والزنادقة ( 5 ) .
وقيل : إن عبيد الله تملك المغرب ، فلم يكن يفصح بهذا المذهب
إلا للخواص . فلما تمكن أكثر القتل جدا ، وسبى الحريم ، وطمع في أخذ
مصر .
هامش
( 1 ) " الكامل " : 8 / 113 .
( 2 ) " الحلة السيراء " : 1 / 190 - 194 .
( 3 ) في " ترتيب المدارك " الكراني .
( 4 ) " ترتيب المدارك " : 4 / 719 .
( 5 ) " ترتيب المدارك " : 4 / 720 .