يا عضد الدولة الذي علقت * يداه من فخره بأعرقه
يفتخر النعل تحت أخمصه * فكيف بالتاج فوق مفرقه ؟ ! ( 1 )
وتزوج الطائع ببنت عضد الدولة ( 2 ) ، ورد العضد من همذان إلى بغداد ،
فتلقاه الخليفة . ولم تجر بذلك عادة ، ولكن بعث يطلب ذلك . فما وسع
الطائع التأخر ، كان مفرط السطوة ( 3 ) .
وبعث إليه العزيز كتابا أوله : من عبد الله أمير المؤمنين إلى عضد الدولة
أبي شجاع مولى أمير المؤمنين . سلام عليك ، مضمون الرسالة الاستمالة
مع ما يشافهه به الرسول ، فبعث إليه رسولا وكتابا فيه مودة واعتذار مجمل .
وأدير المارستان العضدي في سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة ثم مات هو
في شوالها ( 4 ) . وقام ولده صمصام الدولة ، وكتم موته أربعة أشهر . وجاء
الخليفة فعزى ولده ، ولطم عليه في الأسواق أياما ( 5 ) .
وفي سنة 376 اختلف عسكر العراق ، ومالوا إلى شرف الدولة
شيرويه ( 6 ) أخي صمصام الدولة ، فذل الصمصام وبادر إلى خدمة أخيه ،
فاعتقله ثم أمر بكحله فمات شرف الدولة والمكحول في شهر من سنة 379 ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) " رسوم دار الخلافة " : 94 - 98 ، و " المنتظم " : 7 / 98 - 100 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 120 أنه تزوج بنت عز الدولة أيضا . " المنتظم " : 7 / 101 .
( 3 ) " المنتظم " : 7 / 104 .
( 4 ) " المنتظم " : 7 / 112 - 113 . وترجمته في الكتاب نفسه : 113 - 118 .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 120 .
( 6 ) في " الكامل " : 9 / 61 " شير زيل "
( 7 ) " الكامل " : 9 / 61 .