وكان شرف الدولة فيه عدل ، ووزر في أيامه أبو منصور محمد بن الحسن ،
ومما قدم معه عشرون ألف ألف درهم ، وكان ذا رفق ودين ( 1 ) . ومن عدل
شرف الدولة رده على السيد أبي الحسن محمد بن عمر أملاكه . وكان
مغلها في السنة أزيد من ألف ألف دينار ( 2 ) .
وعظم الغلاء ببغداد ، حتى بيعت كارة ( 3 ) الدقيق الخشكار ( 4 ) بمئتين
وأربعين درهما ( 5 ) .
وفي هذا الحدود جاء بالبصرة سموم حارة ( 6 ) ، فمات جماعة في
الطرق ( 7 ) . وجاء " بفم الصلح " ريح خرقت ( 8 ) دجلة ، حتى بانت أرضها
فيما قيل ، وهدت في جامعها ، واحتملت زورقا فيه مواشي ، فطرحته
بأرض جوخى ( 9 ) فرأوه بعد أيام ، نسأل الله العافية ( 10 ) .
ولما مات شرف الدولة ، جاء الطائع يعزي أخاه ( 11 ) بهاء الدولة أبا
نصر . فقبل أبو نصر الأرض مرات ، وسلطنه الطائع بالطوق والسوارين
والخلع السبع ، فأقر في وزارته أبا منصور المذكور ، ويعرف بابن
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 135 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 136 . وكان عضد الدولة قد صادره .
( 3 ) الكارة : خمسون رطلا .
( 4 ) الخبز الأسمر غير النقي ( فارسي ) .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 136 .
( 6 ) في الأصل : حادة .
( 7 ) " المنتظم " : 7 / 142 .
( 8 ) ربما يكون الوجه : " جرفت " .
( 9 ) قال ياقوت : بالضم والقصر ، وقد يفتح ، وضبطها صاحب القاموس بالفتح ، وهي
بلدة من أعمال واسط .
( 10 ) " المنتظم " 7 / 141 .
( 11 ) في الأصل : ابنه ، وهو وهم .